فهرس الكتاب
قال: (( ويكفي في النَّفل المطلَق نيَّةُ فعلِ الصَّلاة ) ) [1] ؛ لأنَّ النَّفل أدنى درجات الصَّلاة، فإذا قصدها وجب حصوله [2] .
والمطلق ما لا وقت له ولا سبب [3] .
قال: (( والنِّيَّة بالقلب [4] , ويُندَب النُّطق قُبَيل [5] التكبير ) ) [6] هذا كلُّه سبق واضحًا في الوضوء فراجعه [7] .
قال: (( الثَّاني: تكبيرة الإحرام ) ) [8] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مفتاح الصَّلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ) ).
(1) انظر: التنبيه ص 30, الوسيط 2/ 89 - 90, المجموع 3/ 246.
(2) انظر: عجالة المحتاج 1/ 190, أسنى المطالب 1/ 407, مغني المحتاج 1/ 150.
(3) انظر: المصادر السَّابقة.
(4) بالإجماع. انظر: المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 91, بحر المذهب 2/ 107, عجالة المحتاج 1/ 190, مغني المحتاج 1/ 150.
(5) في (ب) (( قبل ) ).
(6) بل هذا من البدع, قال الأذرعيُّ - كما نقله عنه الشربيني في مغني المحتاج 1/ 150 -: (( لا دليل للنَّدب ) ), وقال ابن القيِّم: (( كان - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصَّلاة قال: الله أكبر, ولم يقل شيئًا قبلها, ولا تلفَّظ بالنِّيَّة ألبتة, ولا قال: أصلِّي لله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إمامًا أو مأمومًا, ولا قال: أداءً ولا قضاءً, ولا فرض الوقت, وهذه عشر بِدَعٍ لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح, ولا ضعيف, ولا مسند, ولا مرسل لفظة واحدة منها ألبتة, بل ولا أحد من أصحابه, ولا استحسنه أحد من التابعين, ولا الأئمة الأربعة, وإنَّما غرَّ بعضَ المتأخرين قولُ الشَّافعيّ - رضي الله عنه: إنَّها ليست كالصِّيام, ولا يدخل فيها أحد إلاَّ بذِكر, فظنَّ أنَّ الذِّكر تلفُّظُ المصلي بالنِّيَّة, وإنَّما أراد الشَّافعيّ رحمه الله بالذِّكر: تكبيرة الإحرام ليس إلاَّ, وكيف يستحبُّ الشَّافعيّ أمرًا لم يفعله النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاة واحدة, ولا أحد من خلفائه وأصحابه, وهذا هديُهم وسيرتُهم, فإن أوْجَدَنَا أحدٌ حرفًا واحدًا عنهم في ذلك قبِلْناه, وقابَلْنَاه بالتسليم والقبول, ولاهديَ أكمل من هديهم, ولا سنَّةَ إلاَّ ما تلقَّوه عن صاحب الشرع - صلى الله عليه وسلم - ) ). زاد المعاد في هدي خير العباد 1/ 194.
(7) راجع 1/ل 27/ب من نسخة (أ) .
(8) انظر: التنبيه ص 33, حلية العلماء 2/ 89, التحقيق ص 198.