فهرس الكتاب
وفائدة الخلاف - كما قاله في شرح المهذَّب: فيما لو افتتح التكبير بمانع ما من نجاسة، أو غيرها [1] .
وفي البحر وجهٌ كمذهب أبي حنيفة [2] .
فائدة: يقال: أَحْرَم الرجلُ، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قاله الجوهريُّ [3] .
فلمَّا دخل بهذه التكبيرة في عبادة يحرم فيها أمور، قيل لها تكبيرة الإحرام [4] .
قال: (( ويَتَعيَّن على القادر الله أكبر ) ) [5] ؛ لما رواه أبو حميد السَّاعديُّ [6] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصَّلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: (( الله أكبر ) ). رواه ابن ماجه [7] , وصحَّحه ابن حبَّان في كتابه المسمَّى بوصف الصَّلاة بالسُّنَّة [8] .
(1) قال: (( وتظهر فائدة الخلاف بيننا وبينه فيما لو كبَّر وفي يده نجاسة, ثمَّ ألقاها في أثناء التكبيرة, أو شرع في التكبيرة قبل ظهور زوال الشَّمس, ثمَّ ظهر الزَّوال قبل فراغها, فلا تصحُّ صلاته عندنا في الصورتين, وتصحُّ عنده كستر العورة ) ). المجموع 3/ 251.
(2) بحر المذهب 2/ 118.
(3) انظر: الصحاح 5/ 1897.
(4) انظر: المجموع 3/ 250.
(5) انظر: الأم 1/ 199, مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 93, بحر المذهب 2/ 116.
(6) هو: المنذر وقيل: اسمه: عبد الرحمن, بن سعد بن المنذر, أو ابن مالك, أبو حميد الساعدي, شهد أحدًا وما بعدها, وعاش إلى أوَّل خلافة يزيد سنة ستين - رضي الله عنه -. انظر: أسد الغابة 5/ 78, الإصابة 7/ 94.
(7) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها, باب افتتاح الصَّلاة 1/ 441 رقم (803) , وابن حبَّان في صحيحه 5/ 178 - 179 رقم (1865) من الإحسان, وابن خزيمة في صحيحه 1/ 297, وصحَّحه الألباني في تخريج المشكاة 1/ 254, وصحيح سنن ابن ماجه 1/ 247.
(8) نقل تصحيح ابن حبَّان في هذا الكتاب ابن الملقن في البدر المنير 3/ 453, وتحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج 1/ 285, وابن حجر في التَّلخيص 1/ 392.