فهرس الكتاب
قال: (( لا أكبر الله على الصَّحيح ) ) [1] هذا هو المنصوص [2] ، ونصَّ على أنَّه يجزئ وعليكم السَّلام في آخر الصَّلاة [3] ، فقيل: على قولين: [4] أحدهما: المنع فيهما؛ لظاهر ما ورد.
والثَّاني: الإجزاء؛ لأنَّ التقديم والتأخير لا يغير المدلول [5] .
والأظهر تقرير النصين [6] ، وفرَّقوا بأنَّ الأوَّل لا يسمَّى تكبيرًا، والثَّاني يسمَّى تسليمًا [7] .
قال الرافعيُّ: ولأصحاب الطريق الأوَّل أن ينازعوا في هذا الفرق [8] .
وقيل: إن زاد لام التعريف فقال: الأكبر الله أجزأ، وإلاَّ فلا [9] .
فرع: لو أتى بالتكبير على صورة الاستفهام، أو زاد بين الكلمتين واوًا ساكنةً، أو متحركة لم يصحَّ تكبيره [10] .
(1) انظر: المهذَّب 1/ 70, التهذيب 2/ 80, التحقيق ص 198.
(2) قال الإمام الشَّافعيّ- رحمه الله - في الأم 1/ 199: (( التكبير الله أكبر, وكذلك الله الأكبر ) ), فقال الأصحاب: ظاهر هذا الكلام يدل على أنَّه لو عكس المصلِّي فقال: أكبر الله, الأكبر الله لا يجزئه.
انظر: المهذَّب 1/ 70, التهذيب 2/ 80, البيان 2/ 168, العزيز 1/ 473.
(3) حيث قال: (( وإن قال: عليكم السَّلام كرهتُ ذلك, ولا إعادة في الصَّلاة عليه ) ). الأم 1/ 234
(4) أي: في كلٍ من المسألتين قولان بالنقل والتخريج. انظر: العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 253 - 254.
(5) انظر: المهذَّب 1/ 70, الإبانة 1/ل 34/أ , البيان 2/ 168.
(6) هذا قول الجمهور, وهو المذهب, و هو أن يُخصَّ كل مسألة بحكمها المنصوص عليه, وأن لا تُخَرَّج إحداهما على الأخرى. انظر: التهذيب 2/ 80, العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 254.
(7) انظر: المصادر السَّابقة.
(8) ويقولوا: ذاك يسمَّى تكبيرًا إن كان هذا يسمَّى تسليمًا. انظر: العزيز 1/ 473.
(9) هذا وجه ضعيف, قال إمام الحرمين: بل هو زَلَل من صاحبه لا يوافق اللغة العربية.
انظر: نهاية المطلب 2/ل 31/أ , العزيز 1/ 473, المجموع 3/ 254.
(10) انظر: البيان 2/ 169, العزيز 1/ 474, التحقيق ص 198, المجموع 3/ 253.