فهرس الكتاب
وهذه الأحكام جارية فيما عدا القرآن من الواجبات، كالتشهد، والصَّلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وكذا الصَّلاة على الآل إن أوجبناها [1] .
فأمَّا المسنونات فتأتيك في آخر الباب.
ويجوز ترجمة البيع، ونحوه من العقود للقادر والعاجز، وكذلك الإسلام, والسَّلام، والنِّكاح، والرَّجعة، والإيلاء، واللِّعان على ما تعرفه في موضعه إن شاء الله تعالى.
فرع: الأخرس يجب عليه أن يحرِّك لسانه وشفتيه، ولَهَواته بحسب الإمكان [2] .
قال: (( ويُسَنُّ رفعُ يديه في تكبيره حَذْوَ منكبيه ) ) [3] بالإجماع, كما نقله ابن المنذر، وغيره [4] .
وروى الشَّيخان عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصَّلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثمَّ كبَّر، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السُّجود [5] .
زاد البخاري: ولا يفعل ذلك حين يسجد، وإذا قام من الركعتين رفع يديه [6] .
(1) أمَّا القرآن فلا يجوز ترجمته بلا خلاف؛ لأنَّه يذهب الإعجاز, بل يعدل إلى ذكر آخر, أمَّا غير القرآن فتجوز الترجمة للعاجز دون القادر. انظر: الحاوي 2/ 97, بحر المذهب 2/ 122, العزيز 1/ 474, المجموع 3/ 259.
(2) انظر: العزيز 1/ 474, الرَّوضة 1/ 229.
(3) انظر: الأم 1/ 203, مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 71, الوجيز 1/ 163, التحقيق 199.
(4) أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام, ولكن اختلفوا في حدِّ رفعهما. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 42, الحاوي 2/ 98, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 269, المغني 2/ 136, المجموع 3/ 262, شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 315.
(5) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب رفع اليدين إذا كبَّر, وإذا ركع, وإذا رفع 1/ 242 رقم (736) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام 1/ 292 رقم (390) , واللفظ قريب إلى لفظ مسلم.
(6) الجملة الأولى من الزيادة من الحديث السابق, والجملة الأخيرة من الزيادة, وهي قوله: (( وإذا قام من الركعتين ) )إلخ هي من حديث رقم (739) .