فهرس الكتاب
وروى مسلم عن مالك بن الحويرث أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه [1] .
وفي رواية له أيضًا: فروع أذنيه [2] . أي: أعاليهما [3] .
وفي مسلم أيضًا عن وائل بن حجر [4] نحوه [5] .
وفي رواية لأبي داود في حديث وائل: رفع يديه حتى كانتا حيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه [6] , وإسنادها منقطع [7] ؛ لأنَّها من رواية عبد الجبار بن وائل [8] عن أبيه، ولم يسمع منه [9] , وقيل: إنَّه ولد بعد وفاة أبيه [10] .
وقد جمع الشَّافعيّ بين هذه الروايات بأنَّه كان يحاذي بكفيه منكبيه، وبإبهاميه شحمتي أذنيه، وبرؤوس أصابعه أعلاها [11] .
(1) رواه مسلم في كتاب الصَّلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام 1/ 293 رقم (391) .
(2) انظر: الحديث السابق.
(3) انظر: شرح مسلم للنووي 4/ 316.
(4) وائل بن حجر - بضم المهملة, وسكون الجيم-: بن سعد بن مسروق بن وائل أبو هنيدة, ويقال: أبو هند الحضرميّ, صحابيّ جليل, وكان من أولاد ملوك اليمن, ثمَّ سكن الكوفة, مات - رضي الله عنه - في ولاية معاوية - رضي الله عنه -. انظر: أسد الغابة 4/ 659, الاستيعاب 4/ 1562.
(5) ولفظه: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر - وصف همام حيال أذنيه-. رواه مسلم في كتاب الصَّلاة, باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام 1/ 301 رقم (401) .
(6) رواها أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب رفع اليدين في الصَّلاة 1/ 328 رقم (724) .
(7) وضعَّفها أيضًا النوويّ في المجموع 3/ 262, والألبانيّ في ضعيف سنن أبي داود ص 69.
(8) عبد الجبَّار بن وائل: الحضرميّ, أبو محمد الكوفيّ, ثقة, لكنَّه أرسل عن أبيه, ولا يصحُّ سماعه من أبيه, مات أبوه قبل أن يولد بستة أشهر. انظر: التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 106, تقريب التهذيب ص 563.
(9) انظر: التاريخ الكبير للبخاريّ 6/ 106, المجموع 3/ 263, تهذيب التهذيب 3/ 300.
(10) المصادر السابقة.
(11) انظر نقل جمع الشَّافعيّ في: التعليقة للقاضي حسين 2/ 730, التهذيب 2/ 88, البيان 2/ 173, المجموع 3/ 263.