فهرس الكتاب
قال: (( والأصحُّ رفعه مع/ ابتدائه ) ) [1] ؛ أي: مع ابتداء التكبير؛ لما رواه الشَّيخان عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصَّلاة [2] .
وفي رواية للبخاري: يرفع يديه حين يُكَبِّر [3] , وفي روية له: كبَّر، ورفع يديه [4] .
والثَّاني: أنَّه يرفع غير مكبر، ثمَّ يكبِّر ويداه قارَّتان، فإذا فرغ أرسلهما [5] ؛ ففي الصَّحيحين عن ابن عمر أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان إذا افتتح الصَّلاة رفع يديه، حتى يكونا حذو منكبيه، ثمَّ كبَّر، بلفظ (( ثمَّ ) ) [6] , وقد سبق ذكره [7] .
وفي رواية لأبي داود [8] بإسناد صحيح، أو حسن -كما قاله في شرح المهذَّب [9] : ثمَّ كبَّر وهما كذلك.
والثالث: أنه يرفع غير مكبر ثمَّ يبتدئ التكبير مع ابتداء الإرسال، وينهيه مع انتهائه [10] ؛ لظاهر رواية ابن عمر المذكورة قريبا، وحتى لا يخلو جزء من أفعال الصَّلاة عن ذكر.
وإذا قلنا بالأوَّل، - وهو ما نقله الرافعيُّ عن الأكثرين [11] - فأوجه:
(1) انظر: التهذيب 2/ 89, العزيز 1/ 477, المجموع 3/ 264 - 265.
(2) رواه البخاري في كتاب الأذان, باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواءً 1/ 241 رقم (735) , ومسلم في كتاب الصَّلاة, باب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام 1/ 292 رقم (390) , واللفظ للبخاري.
(3) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب: إلى أين يرفع يديه؟ 1/ 241 رقم (738) .
(4) رواها البخاريّ في كتاب الأذان, باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين 1/ 241 - 242 رقم (739) .
(5) انظر: البيان 2/ 173 - 174, العزيز 1/ 477, الرَّوضة 1/ 231, التحقيق ص 200.
(6) هذا اللفظ لمسلم فقط.
(7) قد تقدم تخريجه في ص 373.
(8) رواها أبو داود في كتاب الصَّلاة, باب رفع اليدين في الصَّلاة 1/ 327 رقم (722) .
(9) المجموع 3/ 265, وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 139.
(10) انظر: العزيز 1/ 477, التحقيق ص 200.
(11) انظر: العزيز 1/ 477.