فهرس الكتاب
وللمسألة فروع ذكرها المصنِّف من زوائده [1] , قبيل شروط الصَّلاة [2] .
قال: (( ويجب قرن النِّيَّة بالتكبير ) ) [3] أي: بجميعه, وذلك بأن يستحضر جميع ما أوجبناه فيها من نية فعل الصَّلاة, وكونها ظهرًا مثلًا، وكونها فرضًا من أول التكبير إلى آخره بحيث يقارن هذه الثلاثة كل حرف منه؛ لأنَّ التكبير من الصَّلاة، فلا يجوز الإتيان بشيء منه فبل تمام النية [4] .
وقيل: لابدَّ مع ذلك من تقديمها على التكبير بشيء يسير؛ ليأمن تأخُّر أَوَّلها عن أَوَّل التكبير كما قلنا به في الصَّوم [5] .
وقيل: يجب مقارنتها لجميعه، ولكن يكفي التوزيع بأن يبتدئ بها مع ابتداء التكبير، ويفرغ منها مع فراغه [6] .
قال: (( وقيل: يكفي بأوله ) )؛ لأنَّ استصحاب النية في دوام الصَّلاة لا يجب [7] .
وأجاب الأوَّلون بأنَّ النيَّة شرط في الانعقاد, والانعقاد لا يحصل إلا بتمام التكبير [8] على ما سبق إيضاحه.
وهذا الوجه قد صحَّحه الرافعيُّ في كتاب الطَّلاق فقال: إنه الأظهر [9] .
وحكى في النِّهاية وجهين آخرين: أحدهما: الاكتفاء بآخره.
(1) أي: زوائده في المنهاج على المحرَّر.
(2) انظر: منهاج الطالبين ص 13.
(3) انظر: مختصر المزني مع الأم 9/ 17, المهذَّب 1/ 70, الوجيز 1/ 162, التنقيح مع الوسيط 2/ 91.
(4) انظر: العزيز 1/ 463, المجموع 3/ 242, عجالة المحتاج 1/ 192.
(5) انظر: العزيز 1/ 463, التنقيح مع الوسيط 2/ 91.
(6) انظر: المصدرين السابقين.
(7) هذا الوجه ضعيف, والصَّحيح أنَّه يجب استصحاب النيَّة إلى انقضاء التكبير. انظر: المجموع 3/ 242.
(8) انظر: العزيز 1/ 463, عجالة المحتاج 1/ 192.
(9) ذكره في شرح قول الغزالي في كناية النكاح: (( والنية في الكِنَاية ينبغي أن تكون مع اللفظ لا قبله, ولا بعده ) ). انظر: العزيز 8/ 525 - 526.