فهرس الكتاب
والثَّاني/ [1] : التخيير بين اقترانها بالأوَّل، أو بالأخير [2] .
وقال في شرح المهذَّب، وشرح الوسيط المسمَّى بالتنقيح: المختار ما اختاره الإمام, والغزاليُّ: أنَّه يكفي فيها المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضر الصَّلاة [3] .
تنبيه: استفدنا من كلام المصنِّف أنَّه لا يكفي تقديم النيَّة على التكبير؛ خلافًا للأئمة الثلاث حيث اغتفروا الزمان اليسير [4] .
لنا: أنَّ التكبير أوَّلُ أفعال الصَّلاة، فيجب مقارنة النيَّة له كالحج، وغيره، وإنما خالفنا في الصوم للمشقة [5] .
قال: (( الثالث: القيام في فرض القادر ) ) [6] ؛ لما روى عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة، فقال: (( صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب ) ). رواه البخاري [7] .
(1) نهاية ل 77/ب.
(2) نهاية المطلب 2/ل 22/أ.
(3) قال إمام الحرمين: (( ولم يكن السَّلَف الصَّالحون يرون المؤاخذة بهذه التفاصيل, والمعتبر انتفاء الغفلة بذكر النِّيَّة حالة التكبير مع بذل المجهود ) ), وقال الغزالي مثل ذلك, وقال الدّميري: (( ومن لم يقل بذلك وقع في الوسواس المذموم ) ). انظر: نهاية المطلب 2/ل 24/أ , البسيط 1/ل 96/أ, المجموع 3/ 242, التنقيح مع الوسيط 2/ 91, النَّجم الوهَّاج 2/ 97.
(4) انظر: المبسوط 1/ 10, بدائع الصنائع 1/ 332, حاشية ابن عابدين 2/ 93, الذخيرة 2/ 137, الخرشي على مختصر الخليل 1/ 503, المغني 2/ 136, الإنصاف مع الشَّرح الكبير 3/ 365.
(5) انظر: العزيز 1/ 463,
(6) وهذا بالإجماع. الأم 1/ 165, مراتب الإجماع لابن حزم ص 26, المهذَّب 1/ 70, المجموع 3/ 236, عجالة المحتاج 1/ 192, النَّجم الوهَّاج 2/ 97.
(7) رواه البخاري في كتاب تقصير الصَّلاة, بابٌ: إذا لم يُطِقْ قاعدًا صلَّى على جنب 1/ 348 رقم (1117) .