فهرس الكتاب
وقوله: (( منحنيًا ) )أي: إلى قدامه، وأمَّا إلى خَلْفه فإنه يبطل؛ لزوال الاستقبال؛ إذ العبرة في الاستقبال بالصدر كما سبق في موضعه [1] , فتأمله.
وقوله: (( مائلا ) )أي: إلى يمينه، أو يساره.
وقوله: (( بحيث لا يسمَّى قائمًا ) )قيد في المنحني والمائل، واحترز به عن اليسير منهما.
قال: (( فإن لم يطق انتصابًا، وصاركراكع، فالصَّحيح أنَّه يقف كذلك ) )؛ أي: وجوبًا؛ لأنَّه أقرب إلى الواجب [2] .
والثَّاني: لا، بل يلزمه أن يقعد؛ لأنَّ حد الركوع يخالف حد القيام، فلا يُتَأدَّى أحدُهما بالآخر [3] ، والأوَّل هو المنصوص [4] .
قال: (( ويزيد انحناؤه لركوعه إن قدر ) )؛ ليتميز الواجب عن غيره [5] .
ومقتضى تعبير المصنِّف، وغيره أنَّ ذلك على سبيل الوجوب.
قال: (( ولو أمكنه القيام دون الركوع والسُّجود قام ) )؛ أي: وجوبًا [6] ؛ خلافًا لأبي حنيفة [7] .
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( صل قائما ) ) [8] ، وقوله: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) [9] .
(1) أي: في باب استقبال القبلة انظر: ص 314.
(2) انظر: البيان 2/ 444, العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 237.
(3) وبه قطع إمام الحرمين, والغزالي. انظر: نهاية المطلب 2/ل 70/ب, الوجيز 1/ 164, المجموع 3/ 237.
(4) انظر: الأم 1/ 166, العزيز 1/ 480.
(5) انظر: البيان 2/ 444, العزيز 1/ 480, التحقيق ص 281.
(6) انظر: الأم 1/ 166, التهذيب 2/ 173, العزيز 1/ 480, المجموع 3/ 237, الإقناع للشربيني 1/ 295.
(7) مذهب الحنفية: أنَّ القيام لا يلزمه في هذه الحالة, بل يصلِّي قاعدًا , وإن صلَّى قائمًا جاز. انظر: بدائع الصنائع 1/ 286 - 287, تنوير الأبصار مع حاشية ابن عابدين 2/ 567, بداية المبتدي مع الهداية, فتح القدير 2/ 4.
(8) تقدم تخريجه في ص 379.
(9) رواه البخاريّ في كتاب الاعتصام بالسنة, باب قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( بعثت بجوامع الكلم ) )4/ 361 رقم (7288) , ومسلم في كتاب الحج, باب فرض الحج مرة في العُمْر 2/ 975 رقم (1337) .