فهرس الكتاب
قال: (( وفعلهما بقدر إمكانه ) ) [1] ؛ يعني: الركوع والسُّجود، وقد شرح الرافعيُّ ذلك، فقال: يحني صلبه بقدر الإمكان، فإن لم يطق حنى رقبته، ورأسه، فإن احتاج فيه إلى اعتماد على شيء، أو إلى [2] أن يميل على جنبه لزمه ذلك، فإن لم يطق الانحناء أصلًا أومأ بهما [3] .
ولو قدر على الركوع دون السُّجود نظر: إن قدر على أقلِّه أتى به مرَّتين، مرَّة للركوع، ومرَّة للسجود، وإن قدر على أكمله فله ذلك أيضًا، ولا يلزمه الاقتصار في الركوع على الأقل؛ لتمييزه عن السُّجود؛ لما فيه من تفويت سنَّة, وإن قدر على زيادة لزمه أن يقتصر في الركوع على حدِّ/ [4] الكمال، ويأتي بالزيادة للسجود [5] .
ولو أمكنه القيام، والاضطجاع دون القعود ففي الرَّوضة عن التهذيب أنه يقوم في موضع القعود؛ لأنَّه قعود وزيادة [6] .
ولو عجز عن (القيام) [7] على قدميه؛ لقطعهما, أو لغيره وأمكنه النهوض على ركبتيه ففي لزومه وجهان في شرح المهذَّب [8] .
قال: (( ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء ) ) [9] ؛ لإطلاق حديث عمران [10] ، ولا ينقص ثوابه؛ لأنَّه معذور [11] .
(1) انظر: التهذيب 2/ 173, التحقيق ص 281, الإقناع للشربيني 1/ 295.
(2) قوله: (( إلى ) )سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج) .
(3) انظر: العزيز 1/ 481.
(4) نهاية 1/ل 161/ج.
(5) فهذه ثلاث صُوَر ذكرها إمام الحرمين, والرافعي. انظر: نهاية المطلب 2/ل 72/أ -ل 72/ب, العزيز 1/ 483.
(6) انظر: التهذيب 2/ 173, الرَّوضة 1/ 234.
(7) في (أ) (( الزيادة ) ), والتصويب من (ب) , و (ج) .
(8) أحدهما: يلزمه؛ لأنَّه أقرب إلى القيام, والثَّاني: يجوز له القعود؛ لأنَّ هذا لا يسمَّى قيامًا, وليس معهودًا , وهو اختيار إمام الحرمين. المجموع 3/ 203, وراجع نهاية المطلب 2/ل 70/أ.
(9) انظر: الوجيز 1/ 164, العزيز 1/ 481, التحقيق ص 280.
(10) السابق في ص 379.
(11) وهذا بلا خلاف بين الأصحاب. انظر: العزيز 1/ 481, المجموع 3/ 240.