فهرس الكتاب
قال: (( فإن عجز فمستلقيًا ) )أي: على ظهره، ويجعل رجليه إلى القبلة؛ لما سبق من رواية النسائيّ [1] , وفي حديث عمران [2] ما يدل عليه أيضًا.
وقيل: يصلِّي أوَّلًا مستلقيًا، فإن عجز فعلى الجنب؛ لأنَّه إذا/ [3] رفع وسادته قليلا (كان) [4] وجهه وإيماؤه بالأفعال إلى القبلة بخلاف المصلي على الجنب, كذا ذكره الرافعيُّ [5] , وليس فيه تصريح باشتراط الرفع، وقد شرطه في الرَّوضة [6] .
وقيل: يضطجع على الجنب وأخمصاه إلى القبلة [7] .
وهذا كلُّه إذا أمكن الاضطجاع والاستلقاء فإن أمكن أحدهما فقط تعين [8] .
تنبيهان: أحدهما: أنَّ هذا الخلاف في الوجوب؛ لأنَّ أمر الاستقبال يختلف (به) [9] بخلاف الخلاف في القعود, كذا نقله الرافعيُّ عن الإمام وأقرَّه [10] , وحكاه في شرح المهذَّب عن جماعة، وجزم به في التحقيق [11] ، وكلام المصنِّف يدل عليه، فتأمَّله, إلاَّ أنَّه يوهم وجوب التيامن، ويقتضي أيضًا أنَّ العاجز (عن) [12] الأيمن إذا قدر على الأيسر يستلقي، ولا يصلِّي على الجنب، وليس كذلك، وهذا الثَّاني لا يرد على المحرَّر [13] .
(1) انظر: ص 380.
(2) السابق في ص 379.
(3) نهاية 1/ل 162/ج.
(4) في (أ) (( فإن ) ), وهو خطأ, والمثبت من (ب) , و (ج) .
(5) انظر: العزيز 1/ 484.
(6) قال: (( ويرفع وسادته قليلًا ) ). الرَّوضة 1/ 237.
(7) وهو ضعيف. انظر: البيان 2/ 446, المجموع 3/ 206.
(8) انظر: العزيز 1/ 485, الرَّوضة 1/ 237.
(9) في (أ) (( فيه ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .
(10) العزيز 1/ 485, وانظر: نهاية المطلب 2/ل 71/ب.
(11) انظر: المجموع 4/ 206, التحقيق ص 281.
(12) في (أ) (( على ) ), وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) .
(13) حيث اقتصر بقوله: (( فإن عجز عن القعود صلَّى مضطجعًا على جنبه الأيمن ) ), ولم يذكر (( فإن عجز فمستلقيًا ) ). المحرَّر ل 9/ب.