فهرس الكتاب
التنبيه الثَّاني: إذا قدر المذكور على الركوع والسُّجود فيأتي بهما, وإلا فيومئ إليهما برأسه ويقرب جبهته من الأرض بحسب الإمكان، ويجعل السُّجود أخفض من الركوع، فإن عجز أومأ بطرفه [1] ، وكذا بحاجبه كما قاله الحضرميُّ [2] شارح المهذَّب [3] .
فإن عجز عن تحريك الأجفان أجرى أفعال الصَّلاة على قلبه، وكذلك يجري القراءة والذِّكر أيضًا على قلبه إن اعتُقِل لسانُه [4] .
فائدة: قال في العُبَاب [5] : سلقه إذا ألقاه على ظهره، وسلقته، وسلقيته - بزيادة الياء - سلقًا واستلقى، واسلنقى - بالنون بعد اللام - إذا نام على ظهره [6] .
فروع: القادر على القيام إذا أصابه رَمَد [7] ، أو غيره، وقال له طبيب ثقة: إن صليت مستلقيا، أو مضطجعًا أمكن مداواتك فله ذلك في أظهر الوجهين [8] .
وفي الرَّوضة: أنه لو شرع في السورة فعجز كملها قاعدًا ولا يلزمه قطعها ليركع، وأنه لو قدر أن يصلِّيَ قائمًا منفردًا، وإذا صلَّى مع جماعة قعد في بعضها فالأفضل الانفراد [9] .
(1) انظر: الوسيط 2/ 105, المجموع 4/ 207, الإقناع للشربيني 1/ 296.
(2) هو: محمد بن عبد الرحمن, وفي طبقات فقهاء اليمن أنه محمد بن عبد الله, الحضرميُّ, صاحب كتاب (( الإكمال لما وقع في التنبيه من الإشكال ) ), ويعرف أيضًا بالتَريميّ نسبة إلى تَرِيم - بتاء مثناة مفتوحة, ثمَّ راء مهملة مكسورة على وزن تميم- وهي بلد من حضرموت, توفي سنة 613 هـ. انظر: طبقات الإسنوي 1/ 140, طبقات فقهاء اليمن ص 203, كشف الظنون 1/ 489.
(3) انظر النقل عنه في: حاشية عميرة على شرح المحلي على منهاج الطالبين 1/ 146.
(4) ولا تسقط الصَّلاة عنه مادام عقله باقيا. انظر: الوسيط 2/ 105, العزيز 1/ 485, الرَّوضة 1/ 237, المجموع 4/ 207, حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/ 160.
(5) العباب اسمه كاملا (( العباب الزاخر واللباب الفاخر ) )وهو معجم في اللغة, مؤلفه رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصاغاني ت (650 هـ) , طبع منه حرف (الألف, والطاء, والغين) فقط.
(6) انظر: لسان العرب 6/ 336.
(7) الرَّمَد: وجع العين وهيجانها. انظر: لسان العرب 5/ 311, القاموس المحيط 1/ 306.
(8) والثَّاني: لا يجوز له ترك القيام. انظر: المهذَّب 1/ 101, العزيز 1/ 486, المجموع 4/ 204 - 205.
(9) الرَّوضة 1/ 236.