فهرس الكتاب
ولحديث عليٍّ تتمة معروفة وهي: (( اللَّهمَّ أنت الملك لا إله إلاَّ أنت, أنت ربِّي وأنا عبدك, ظلمت نفسي, واعترفت بذنبي, فاغفر لي ذنوبي جميعها, إنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلاَّ أنت، واصرف عنِّي سيئها لا يصرف عني سيئها إلاَّ أنت، لبَّيك وسعديك والخير كله في يديك والشَّرُّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ, أستغفرك وأتوب إليك ) ). رواه مسلم أيضًا.
والمراد من كون الشَّر ليس إليه: أنَّه لا يتقرب به إليه [1] .
وهذه/ [2] الزيادة إنما تُستحَبُّ للمنفرد، وللإمام إذا رَضِيَ المأمومُ بالتطويل [3] .
ونقل في شرح المهذَّب عن التبصرة للجو يني, وأقرَّه أنها لا تستحبُّ أيضًا للمأموم في الصَّلاة الجهريَّة, بل يقتصر على الأوَّل مع الإسراع فيه؛ ليسمع قراءة الإمام [4] .
(1) هذا أشهر التفسيرات التي فسَّرت به, والثَّاني: لا يصعد إليه الشَّرّ, وإنَّما يصعد إليه الكلم الطيِّب, والثالث: لا يضاف إليه الشَّرّ على انفراده أدبًا, فلا يقال مثلًا: يا خالق الشَّرّ, وإن كان خالقه, كما لا يقال: يا خالق الخنازير, وإن كان خالقها. والرابع: ليس شرًّا بالنسبة إلى حكمته؛ فإنَّه لا يخلق شيئًا عبثًا سبحانه وتعالى. انظر: بحر المذهب 2/ 131, البيان 2/ 178, العزيز 1/ 489, شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 301, المجموع 3/ 274.
(2) نهاية 1/ل 163/ج.
(3) انظر: بحر المذهب 2/ 132, البيان 2/ 178, الأذكار للنووي ص 92.
(4) انظر: التبصرة ص 386, المجموع 3/ 276.