فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصَّلاة قال: (( الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلا ) )ثلاث مرات (( اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الشَّيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه ) ). رواه ابن حبَّان في صحيحه، وقال الحاكم: إنَّه صحيح الإسناد، واللفظ له [1] .
وهمزه: هو الجنون، ونفخه: الكِبْر، ونفثه: الشِّعر كذا ورد في الحديث أيضًا تفسيره [2] .
قال الرافعيُّ: وتحصل الاستعاذة بكل لفظ يشتمل عليها، والأَحبُّ: أعوذ بالله من الشَّيطان الرجيم, وقيل: أعوذ بالله السَّميع العليم من الشَّيطان الرجيم [3] .
تنبيه: ستعرف في العيد استحباب التكبيرات بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوذ [4] ، وفي صلاة الجماعة أنَّ المسبوق لا يأتي بهما إلاَّ إذا علم إدراك الفاتحة.
وحيث لا يقرأ المأموم لا يستحبُّ له التَّعوُّذ على الأصحِّ في الشَّرح الصَّغير، والرَّوضة [5] ، وقياسه عدم الاستحباب أيضًا فيمن لا يحسن القراءة/ [6] .
(1) رواه ابن حبَّان في صحيحه 5/ 80 من الإحسان رقم (1780) , والحاكم 1/ 235, وقال: صحيح الإسناد, ووافقه الذهبي, ورواه أيضًا أحمد 4/ 85, وأبو داود في كتاب الصَّلاة, باب ما يستفتح به الصَّلاة من الدُّعاء 1/ 342 رقم (764) , وابن ماجة في كتاب إقامة الصَّلاة, باب الاستعاذة في الصَّلاة 1/ 443 - 444 رقم (807) , وابن خزيمة 1/ 239 رقم (468) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 35, وصحَّحه الشَّيخ الألباني بمجموع طرقه في الإرواء 2/ 53 - 59.
(2) ورد هذا التفسير مرفوعًا في مسند الإمام أحمد 4/ 80, بلفظ: قلت يا رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه؟ , قال: (( أما همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم, وأما نفخه الكبر, ونفثه الشعر ) ), وورد في مسند الإمام أحمد, وصحيح ابن حبَّان, وسنن أبي داود, وسنن ابن ماجه في المواضع السابقة في التخريج أنه من تفسير عمرو بن مرَّة أحد رواة الحديث.
(3) انظر: العزيز 1/ 490.
(4) انظر: منهاج الطالبين ص 24, كافي المحتاج 1/ل 180/أ.
(5) الشَّرح الصَّغير 1/ل 110/ب, الرَّوضة 1/ 241.
(6) نهاية ل 80/ب.