فهرس الكتاب
وقال الخطيب [1] : إنه صحيح لا يتوجه عليه تعليل [2] .
وثبت أيضًا الجهر من رواية ابن عباس [3] ،
(1) هو: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي العلاَّمة الخطيب البغداديّ, أحد المشاهير الحفاظ, وصاحب التصانيف العديدة البديعة, والتي بلغت نحوًا من ستين مصنفًا منها: (( تاريخ بغداد ) ), و (( اقتضاء العلم العمل ) ), و (( الفقيه والمتفقه ) ), توفي سنة 463 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1135, طبقات السبكيّ 4/ 29.
(2) قاله في كتابه (( إثبات البسملة ) ). انظر نقل تصحيحه في: شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 112, المجموع 3/ 302.
(3) رواية ابن عباس في الجهر بالبسملة جاءت في عدة أحاديث, وهي ما يلي:
1 -... ما أخرجه الدارقطني 1/ 303, والحاكم 1/ 208 بسندهما عن ابن عباس قال: (( كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجهر في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ) ), قال الحاكم: هذا إسناد صحيح وليس له علة, وتعقبه الذهبيُّ فقال: (( ابن حسان كذَّبه غير واحد, ومثل هذا لا يخفى على المصنف ) ), وضعَّفه أيضا ابن الجوزي في التحقيق 2/ 239, وابن حجر في التلخيص 1/ 424, وفي إسناد الدارقطني عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ, قال أبو حاتم عنه: لم يكن عندي بصدوق, وهو ضعيف, وقال العقيليّ, والدارقطني: رافضيّ خبيث, وقال ابن عدي: متهم, وقال ابن حجر: صدوق له مناكير, وكان يتشيع. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 48, الضعفاء للعقيليّ 3/ 70, تقريب التهذيب ص 608, التعليق المغني على الدارقطني لمحمد آباديّ مع سنن الدارقطني 1/ 303.
2 -... ما رواه الترمذيّ في سننه في أبواب الصلاة, باب من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 1/ 285 رقم (245) , والدارقطني في سننه 1/ 304, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 47, والعقيلي في الضعفاء 1/ 80 - 81, وابن عدي في الكامل 1/ 305, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم ) ). قال الترمذيّ: حديث ليس إسناده بذاك, وأعلََّه العقيليّ بإسماعيل بن حماد, وقال: (( حديثه غير محفوظ, ويرويه عن مجهول, - يعني أبا خالد-, ولا يصح في البسملة حديث مسند ) ), وقال ابن عدي: (( حديث غير محفوظ, وأبو خالد مجهول ) ), وضعَّفه أيضًا الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 346 - 347, وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 130, والألبانيّ في ضعيف سنن الترمذيّ ص 28.
3 -... ما رواه الدارقطنيّ في سننه 1/ 304 عن ابن عباس رضي الله عنهما (( أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض ) ), وفي سنده عمر بن حفص المكيّ, قال عنه ابن الجوزيّ في التحقيق 2/ 239: (( أجمعوا على ترك حديثه ) ), وضعَّفه أيضًا الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 345, وابن حجر في التلخيص 1/ 425.