فهرس الكتاب
وأم سلمة [1] ، وخلائق آخرين، بلغت عدتهم - كما قاله ابن عبد البر - أحدًا وعشرين صحابيًا [2] .
وأمَّا الخصوم فعمدتهم: ما رواه مسلم عن أنس قال: صليت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم [3] .
(1) حديث أم سلمة الذي يشير إليه المؤلف هو حديثها في وصف قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأنَّه عد البسملة آية منها, وقد تقدم تخريجه ص 407, ومحل الشاهد منه: أنَّ فيه زيادة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم, رواها ابن خزيمة في صحيحه 1/ 248 رقم (493) , والحاكم 1/ 232, والبيهقيُّ في السنن الكبرى 2/ 44 كلهم من طريق عمر بن هارون عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة, قال الحاكم: عمر بن هارون أصل في السنة, وتعقبه الذهبيُّ فقال: (( قلت: عمر بن هارون أجمعوا على ضعفه, وقال النسائيّ: متروك, وقال البيهقيّ: ليس بالقوي ) ), وقول النسائيّ الذي ذكره الذهبي هو في كتابه الضفعاء والمتروكين ص 84, وقال الزيلعيّ في نصب الراية 1/ 350 - 351: هذا ليس بحجة لوجوه: أحدها: أنَّه ليس بصريح في الجهر, ويمكن أنها سمعته سرًا في بيتها لقربها منه, الثَّاني: أنَّ مقصودها الإخبار بأنَّه كان يرتل قراءته حرفا حرفا ولا يسردها. الثالث: أنَّ المحفوظ فيه والمشهور أنَّه ليس في الصلاة, وإنَّما قوله (( في الصلاة ) )زيادة من عمر بن هارون وهو مجروح تكلم فيه غير واحد من الأئمة, قال أحمد: لا أروي عنه شيئا, وقال ابن معين: ليس بشيء, وكذَّبه ابن المبارك, وسئل عنه ابن المديني فضعفه )) .
(2) انظر: الإنصاف ص 247 - 293.
(3) رواه مسلم في كتاب الصلاة, باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة 1/ 299 رقم (399) .