فهرس الكتاب
الثَّاني: ما اعتمد عليه ابن عبد البر أنه لا يجوز الاحتجاج به؛ لتلونه، واضطرابه، فإنه روي عنه (بعبارات) [1] مختلفة المعاني [2] ،
(1) في (أ) (( بعبارة ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .
(2) حكم الحافظ ابن عبد البرّ على حديث أنس الذي في الصحيحين, بالاضطراب في كتبه الثلاث: التمهيد 2/ 230, والاستذكار 4/ 165 - 166, والإنصاف ص 203 - 231, وتبعه النوويّ في المجموع 3/ 308, وغيرهما, ثمَّ تبعهم الإسنويّ أيضًا في ذلك, قال الحافظ ابن حجر في النُّكت على ابن الصلاح 2/ 752 - 753 - بعد نقل كلام ابن عبد البر-: (( هذا ليس بجيد؛ لأنَّ الاضطراب شرطه تساوي وجوهه, وعدم تهيؤ الجمع بين مختلف الروايات, أمَّا إذا أمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات ولو تساوت وجوهها فلا يستلزم اضطرابًا, وهذا موجود في هذا الحديث؛ لأنَّ الجمع بين الروايات الثابتة منه ممكن ) ), ثمَّ ذكر ألفاظ الروايات التي استدل بها ابن عبد البر, وغيره على اضطراب الحديث, وذكر أنَّ بعضها ليس بقادح, وضعَّف بعضها, ثمَّ قال: (( فلم يبق من الألفاظ, إلاَّ ثلاثة ألفاظ, وهي عدم نفي الجهر بها, أو نفي قراءتها, أو الاقتصار على الافتتاح بالحمد لله, والجمع بين هذه الألفاظ ممكن بالحمل على عدم الجهر ) ).