فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1092

ومن جملتها: أنه قال: كبرت ونسيت [1] ، ومنها: أنَّ أبا مَسْلَمة سعيد بن بز [2] قال: سألتُ أنسًا أكان رسول الله يستفتح بالحمد لله رب العالمين، أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ , فقال: إنَّك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحد قبلك، رواه أحمد في مسنده [3] ، وابن خزيمة في صحيحه [4] ، والدار قطنيّ في سننه/، وقال: إسناده صحيح [5] .

فجزم تارة بالإثبات، وتارة بالمنع، وتارة توقف، وكلها صحيحة، فلما اضطربت، وتعارضت سقطت [6] .

(1) ذكر هذا الأثر ابن عبد البرّ في الإنصاف ص 230, والنوويّ في المجموع 3/ 308, وذكره أيضا ابن عبد البر في التمهيد 2/ 230 بلفظ (( كبرنا ونسينا ) ), ولم أقف على من أخرجه.

(2) هكذا في النسخ الثلاث (( بن بز ) ), وفي جميع المصادر التي وقفت عليها: (( ابن يزيد ) ), وهو: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزديّ, أبو مسلمة البصري, روى عن أنس, وأبي نضرة العبدي, وغيرهما وعنه: شعبة, وحماد بن زيد, وآخرون, تابعيّ ثقة. انظر: تهذيب الكمال 11/ 114, تقريب التهذيب ص 391, خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 1/ 393.

(3) مسند الإمام أحمد 3/ 177 ,190.

(4) لم أقف عليه في صحيحه, قال في المجموع 3/ 310: (( رواه ابن خزيمة في كتابه ) ), وهذا التعبير يشير إلى أنَّه رواه في كتابه في البسملة.

(5) سنن الدارقطني 1/ 316, قال الخطيب - كما في مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 114 -: هذا حديث صحيح الإسناد, ثبت الرجال, لا علة فيه ولا مطعن عليه, وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 108: (( رواه أحمد, ورجاله ثقات ) ).

وأجيب عن هذا الحديث بثلاثة أجوبة: أحدها: أنَّ حديث أنس في عدم الجهر بالبسملة في الصحاح, بخلاف حديثه هذا , فلا يقوى على المعارضة. الثَّاني: يحتمل أن يكون أنس نسي في تلك الحالة؛ لكبره, وكم من حدَّث ونسي؟. الثالث: يحتمل أن يكون مراد السائل: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرها في الصلاة, أو يتركها أصلا؟ , فلا يكون هذا سؤالًا عن الجهر بها. انظر: التحقيق لابن الجوزيّ 2/ 235.

(6) انظر: المجموع 3/ 310.

قال ابن الجوزيُّ في التحقيق 2/ 235: (( إنَّ التعرض بالطعن لحديث أنس لا وجه له؛ لاتفاق الأئمة

على صحته, ومعارضته بما لا يقارب سنده في الصحة قبيح بمن يدَّعِي علمَ النَّقل )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت