فهرس الكتاب
تنبيه: الحكم على التشديد نفسه بكونه من الفاتحة فيه تجوز، وعبارة المحرَّر: ويجب رعاية تشديداتها، وحروفها [1] ، وهو تعبير جيد.
قال: (( ولو أبدل ضادًا بظاءٍ لم تصحّ في الأصحِّ ) ) [2] ؛ لاختلاف المعنى؛ فإنَّ الضَّاد من الضَّلال، والظَّاء من قولهم: ظلَّ يفعل كذا ظلولًا إذا فعله نهارًا، وقياسًا على باقي الحروف, فإنَّه يضرُّ [3] ، كما سبق نقله عن المحرَّر [4] .
وإنما لم يصرِّح به المصنِّف هنا؛ لذكره إيَّاه في صلاة الجماعة [5] .
والثَّاني: يصحُّ؛ لقرب المخرج, وعسر التمييز بينهما [6] .
ومقتضى إطلاق الرافعيِّ، وغيرِه الجزمُ بالبطلان في الإتيان بالدَّال المهملة عوضًا عن المعجمة في (( الذين ) )فليتفطَّن [7] له.
ولو كان يأتي بالحرف بين الحرفين كقاف العرب التي هي بين الكاف والقاف المعروفة صحَّت قراءته, كما رأيته في المقصود لنصر المقدسيِّ [8] ، والحلية للرويانيِّ [9] ، وجزم به في الكفاية [10] ، ومال الطَّبريّ في شرح التنبيه إلى البطلان [11] .
(1) المحرَّر ل 9/ب.
(2) انظر: العزيز 1/ 497, المجموع 3/ 359.
(3) انظر: عمدة المحتاج 1/ل 144/أ, مغني المحتاج 1/ 158.
(4) قبل أسطر.
(5) حيث ذكر هناك عدم صحة الاقتداء بمن يخلّ بحرفٍ, أو تشديدة, أو يبدل حرفا بحرفٍ. انظر: منهاج الطَّالبين ص 17.
(6) انظر: العزيز 1/ 497, المجموع 3/ 359, عجالة المحتاج 1/ 197.
(7) في (ب) (( فليفطن ) ).
(8) انظر: النقل عنه في: غاية البيان ص 127.
(9) وذكر مثله في بحر المذهب 2/ 415.
(10) كفاية النبيه 1/ل 175/أ.
(11) ونقله عنه المؤلف أيضا في الكوكب الدري ص 429.