فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1092

تنبيه: المعروف في لغة العرب أنَّ الباء مع الإبدال تدخل على المتروك، لا على المأتي به، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [1] ، وقال تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [2] ، وقال تعالى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} [3] الآية، وقال تعالى: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} [4] , وحينئذٍ فصوابه: أن يقول: ولو أبدل ظاءً بضادٍ.

وفرَّق بعضهم - كما نقله الواحديُّ [5] في الكلام على قوله تعالى: {بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [6] - بين الإبدال والتبديل بأنَّ التبديل تغيير صورة إلى صورة مع بقاء الذات، والإبدال تغيير الذات بالكلِّية [7] ؛ فلهذا عبَّر المصنِّف بقوله: (( أبدل ) ).

(1) البقرة الآية: (108) .

(2) البقرة الآية: (61) .

(3) سبأ الآية: (16) .

(4) النساء الآية: (2) .

(5) هو: عليّ بن أحمد بن محمد بن عليّ أبو الحسن النيسابوريّ, الشَّافعيّ, العلاَّمة الأستاذ المصنِّف, المفسَّر, الفقيه, النحويّ, أنفق شبابه في التحصيل, فأتقن الأصول على الأئمة, وطاف على أعلام الأمة, فتتلمذ على أبي الفضل العَروضيّ, وقرأ على أبي الحسن الضرير النحويّ, ولازم مجالس الثعالبيّ في تحصيل التفسير, صنَّف (( البسيط ) ), و (( الوسيط ) ), و (( الوجيز ) )في التفسير, و (( أسباب النزول ) ), توفي سنة 468 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 339, طبقات الإسنويّ 2/ 538 - 539, بغية الوعاة 2/ 145.

(6) النساء الآية: (56) .

(7) لم أجد كلام الواحدي في (( الوسيط ) ), ولا في (( الوجيز ) ), ولم أقف على كتابه (( البسيط ) ), وانظر النقل عنه في: عمدة المحتاج 1/ل 144/ب, النَّجم الوهَّاج 2/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت