فهرس الكتاب
قال: (( فإن سبقه بطلت ) ) [أي: صلاته؛ لأنَّ طهارته قد بطلت بالإجماع, فتبطل صلاته لانتفاء شرطها[1] .
قال: (( وفي القديم يبني ) )] [2] أي: يتطهر, ويبني على صلاته سواء كان حدثه أصغر أو أكبر [3] .
ونقله في الكفاية عن الإملاء، وهو جديد [4] ، واحتجوا له بحديث ضعيف [5] .
وإذا قلنا بهذا فيجب أن يقلِّل الزمان والأفعال والكلام بحسب الإمكان، فليس له بعد طهارته أن يعود إلى الموضع الذي كان يصلي فيه إلاَّ إذا كان إمامًا لم يستخلف، أو مأمومًا يبغي فضيلة الجماعة, كذا نقله الرافعيُّ عن التتمة, وأقرَّه [6] ، وجزم به في الرَّوضة [7] .
(1) إذا أحدث المصلي في صلاته باختياره بطلت صلاته بالإجماع, وإن أحدث بغير اختياره بأن سبقه الحدث بطلت طهارته بلا خلاف, وهل تبطل صلاته؟ قولان: القول الجديد -وهو المذهب-: أنها تبطل؛ لأنَّ الطهارة شرط لصحة الصَّلاة وقد بطلت الطهارة, ولأنَّه حدث يبطل الطهارة فأبطل الصَّلاة. انظر: المهذَّب 1/ 86 - 87, التهذيب 2/ 161, البيان 2/ 301, العزيز 2/ 3 - 4, المجموع 4/ 4 - 5.
(2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .
(3) لأنَّه حدث بغير اختياره فأشبه سلس البول. انظر: المصادر السابقة.
(4) فليس هذا القول قديما صرفا. انظر النقل عن الكفاية في: عمدة المحتاج 1/ل 170/ب.
(5) وهو ما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أصابه قيءٌ, أو رعاف, أو قلس, أو مذي, فلينصرف, فليتوضأ, ثمَّ ليبن على صلاته, وهو في ذلك لا يتكلم ) ). رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في البناء على الصلاة 2/ 69 رقم (1221) , والدارقطنيّ 1/ 153 من حديث عائشة رضي الله عنها, قال النوويّ في المجموع 4/ 4: (( حديث عائشة ضعيف متفق على ضعفه ) ), وقال البوصيريّ في مصباح الزجاجة: (( هذا إسناد ضعيف؛ لأنَّه من رواية إسماعيل عن الحجازيين, وهي ضعيفة ) ), وقال ابن حجر في بلوغ المرام ص 32: (( ضعَّفه أحمد, وغيره ) ). وضعَّفه أيضًا الألبانيّ في ضعيف سنن ابن ماجه ص 89, وضعيف الجامع الصغير رقم (5426) .
(6) انظر: العزيز 2/ 4.
(7) الرَّوضة 1/ 271 - 272.