وفي شرح التعجيز لابن يونس أنه يظهرها للمبتلى إذا كان غير معذور كالمقطوع في السرقة [1] .
ولك أن تقول: إن تاب المقطوع المذكور فالسُّجود على البَلِيَّة خاصة, [وحينئذ] [2] فلا يظهرها، وإن لم يتب سجد وأظهر, ولكن السُّجود إنما هو للمعصية لا للبلية، فإذن لا تحقيق فيما قاله.
تنبيهان: أحدهما: أنَّ عبارة المحرَّر: ويظهر للمعصية، ويكتم للبلية [3] , وهي تقتضي استحباب الإظهار للعاصي, وغيره.
الثَّاني: سكت المصنِّف تبعا للمحرَّر عمَّا إذا كان السُّجود لا يتعلق بالغير كمن سجد لتجدد نعمة، أو اندفاع نقمة، وقد أطلق الرافعيُّ أنه يظهره [4] ، وقال ابن يونس في شرح التعجيز: عندي أنه لا يظهره لتجدد الثروة بحضرة الفقير؛ لما فيه من الانكسار [5] .
قال: (( وهي كسجدة التلاوة ) )أي: المفعولة خارج الصَّلاة في كيفيتها، وشرائطها كما قاله في المحرَّر [6] ؛ لما سبق في تلك.
قال: (( والأصحُّ جوازهما على الراحلة للمسافر ) )أي: بالإيماء [7] .
واعلم أنَّ هذا الخلاف شبيه بالخلاف في صلاة الجنازة على الراحلة بالإيماء؛ لأنَّ إقامة سجدة التلاوة والشكر كذلك يبطل ركنهما الأظهر وهو تمكين الجبهة من موضع السُّجود، كما أنَّ إقامة صلاة الجنازة كذلك يبطل ركنها الأظهر، وهو القيام, كذا نقله
(1) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 63/ب.
(2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .
(3) المحرَّر ل 14/أ.
(4) انظر: العزيز 2/ 114 - 115.
(5) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 63/ب.
(6) المحرَّر ل 14/أ, وانظر: التحقيق ص 237, عمدة السَّالك ص 62.
(7) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 21, التهذيب 2/ 199, الروضة 1/ 325.