فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1092

قال: (( قلتُ: يكره ارتفاع المأموم على إمامه، وعكسه ) ) [1] ؛ لأنَّ حذيفة أمَّ الناس على دُكَّان [2] بالمدائن [3] ، فأخذ ابن مسعود بقميصه فجذبه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى قد ذكرت حين جذبتني. رواه أبو داود، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشَّيخين [4] ، ولفظ الحاكم: ينهى عن ذلك.

فإذا ثبت هذا ثبت عكسه، وهو ارتفاع المأموم على الإمام.

قال: (( إلاَّ لحاجة فيستحبّ ) ) [5] أي: فيهما كما قاله في الرَّوضة، ومثّل بتبليغ المؤذّن، وتعليم الإمام للقوم [6] .

روى البخاريّ، ومسلم أنه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى بالناس، فقام على المنبر فكبَّر وكبَّر الناس وراءه وهو على المنبر، ثمَّ رجع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثمَّ عاد حتى فرغ من الصَّلاة، ثمَّ أقبل على الناس، فقال: (( أيها الناس إنما فعلتُ هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي ) ) [7] .

(1) انظر: المهذَّب 1/ 99 - 100, المجموع 4/ 187, عمدة السَّالك ص 68.

(2) بضم الدال المهملة, وتشديد الكاف: مكان مرتفع يجلس عليه. انظر: مختار الصحاح ص 208, النهاية في غريب الحديث ص 310.

(3) هي مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد. انظر: معجم البلدان 5/ 75, عون المعبود شرح سنن أبي داود 2/ 216.

(4) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم 1/ 283 رقم (597) , والحاكم 1/ 210, وصحَّحه على شرط الشيخين, ووافقه الذهبي, ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 2/ 263, وابن الجارود ص 87 رقم (313) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 108, وصحَّحه النووي في المجموع 4/ 187, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 119.

(5) انظر: المهذَّب 1/ 100.

(6) انظر: الرَّوضة 1/ 379.

(7) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب الصلاة في السطوح, والمنبر, والخشب 1/ 142 رقم (377) , ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة 1/ 386 - 387 رقم (544) من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت