فهرس الكتاب
قال: (( فصل
شرطُ القدوة أن ينوي المأمومُ مع التكبير الاقتداءَ، أو الجماعة )) أي: وإلاَّ لم تكن صلاته صلاة جماعة [1] ؛ إذ لا عمل إلا بنية.
وقوله: (( مع التكبير ) )أي: كسائر ما ينويه, كذا صرَّح به الرافعيُّ [2] .
ومقتضاه أن يكون من أوَّل التكبير إلى آخره على ما فيه من الخلاف المذكور في صفة الصَّلاة.
واشتراط المعية في صحة القدوة وقع أيضًا في المحرَّر [3] ، وهو باطل سَلِمَ منه/ الشَّرحان، والرَّوضة [4] ؛ فإنَّ الشَّرطَ وجودُ النية حالة إرادة الاقتداء، سواء كان عند الإحرام, أو بعده كما سبق إيضاحه.
تنبيه: استشكل الرافعيُّ في الشَّرح الصَّغير صحة الاقتداء بنية الجماعة؛ لأنَّ الإمام والمأموم كل منهما في جماعة، فليس في نية الجماعة المطلقة نية الاقتداء بالغير، وربط فعله بفعله [5] ، وهو إشكال صحيح.
قال: (( وصلاة الجمعة كغيرها على الصَّحيح ) )أي: فتجب فيها هذه النية [6] ؛ لأنَّه فيها (مقتد) [7] بالإمام.
(1) انظر: المهذَّب 1/ 94, البيان 2/ 366, المجموع 4/ 95.
(2) انظر: العزيز 2/ 185.
(3) المحرَّر ل 17/أ.
(4) انظر: الشرح الكبير 2/ 185, الشرح الصغير 1/ل 156/أ, الروضة 1/ 365.
(5) الشرح الصغير 1/ل 156/أ.
(6) انظر: العزيز 2/ 185, التحقيق ص 259.
(7) في (أ) , و (ج) (( مقيد ) ), والمثبت من (ب) .