فهرس الكتاب
والثَّاني: لا؛ لأنَّها لا تصح إلا بالجماعة فكان التصريح بنية الجمعة مغنيا عن التصريح بنية الجماعة [1] .
قال: (( فلو ترك هذه النية، وتابع في الأفعال بطلت صلاته على الصَّحيح ) ) [2] ؛ لأنَّه وقف صلاته على صلاة غيره لا لاكتساب فضيلة الجماعة, وفيه ما يشغل القلب، ويسلب الخشوع، فيمنع منه [3] .
ووجه الثَّاني: أنه أتى بواجبات الصَّلاة، وليس (فيه) [4] إلا أنه قارن فعله فعل غيره [5] .
تنبيه: المراد بالمتابعة: أنَّ ينتظر فعله انتظارًا كثيرًا؛ ليفعل مثله، كأن ينتظر ركوعه وسجوده ليركع ويسجد معه، وهكذا أيضًا لو انتظر سلامه ليسلِّمَ معه، فلا يضرّ الانتظار اليسير, كذا ذكره الرافعيُّ [6] .
وإذا علمتَ ذلك علمتَ أنَّ تعبيره بالفعل, وجمعه أيضا يوهمان خلاف الصَّواب.
قال: (( ولا يجب تعيين الإمام ) )أي: لا يجب في نية المأموم أن يُعيِّنَ إمامَهُ باسمه كزيد، أو عمرو, بل يكفي نية الاقتداء بالحاضر، أو بالإمام ونحوهما؛ لأنَّه قد لا يعرف اسمه، وأيضًا فمقصود الجماعة لا يختلف [7] .
قال: (( فإن عيَّنَ وأخطأ بطلت صلاته ) ) [8] ؛ لأنَّه اقتدى بمن ليس في صلاة.
نعم إن كان معه إشارة كزيد هذا، أو الحاضر، أو المصلِّي فبان عمرًا ففيه وجهان:
أرجحهما في زوائد الرَّوضة أنه يصحُّ [9] .
(1) انظر: العزيز 2/ 185, التحقيق ص 259.
(2) انظر: الوسيط 2/ 234, المجموع 4/ 96.
(3) انظر: العزيز 2/ 185.
(4) في (أ) (( فيها ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .
(5) انظر: العزيز 2/ 185, النَّجم الوهَّاج 2/ 387.
(6) انظر: العزيز 2/ 186.
(7) انظر: انظر: الوجيز 1/ 183, العزيز 2/ 186.
(8) انظر: الوسيط 2/ 234, التحقيق ص 259.
(9) الروضة 1/ 366.