فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1092

وفي رواية الشَّافعيِّ، والبيهقيِّ: هي له تطوع، ولهم مكتوبة [1] . وإسنادها صحيح كما قاله الشَّافعيُّ في الأم [2] ، والبيهقيّ [3] ، وابن شاهين في المنسوخ، وقال: إنه لا خلاف بين أهل النقل في صحتها [4] .

ولأنَّ الاقتداء إنما هو في الأفعال الظاهرة، وذلك يمكن مع اختلاف النية [5] .

تنبيه: عبَّر في المحرَّر بقوله: (( ويجوز ) ) [6] , فعدل المصنِّف إلى التعبير بالصحة مع أنَّ تعبير المحرَّر أولى؛ لأنَّه يلزم من جوازه صحته بخلاف العكس.

قال: (( وكذا الظهر بالصبح والمغرب، وهو كالمسبوق ) ) [7] أي: يجوز وإن كانت صلاة المأموم أطول من صلاة الإمام؛ لإمكان الإتيان ببعضها مع إمامه والباقي بعد سلامه كما لو كان مسبوقًا.

قال: (( ولا تضرُّ متابعةُ الإمام في القنوت، والجلوس الأخير في المغرب ) ) [8] كما لو أدركه في الركعة الثَّانية من الصبح؛ فإنه يقنت معه، أو في الركعة الثالثة من المغرب؛ فإنه يجلس معه.

(1) رواه الشَّافعيّ في الأم 1/ 306, والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 86, ورواها أيضًا عبد الرزاق 2/ 8 رقم (2265) , والطحاويّ في شرح معاني الآثار 1/ 409, والدارقطنيّ 1/ 274.

(2) قول الشافعي هذا ليس في الأم الذي رواه الربيع عن الشافعي, قال البيهقيّ في المعرفة 4/ 153 - بعد أن روى هذا الحديث بسنده عن الربيع عن الشافعي-: (( وكذلك رواه حرملة عن الشافعي, ثم قال الشافعي في رواية حرملة: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت من هذا, ولا أوثق رجالًا ) ).

(3) انظر: معرفة السنن ولآثار 4/ 154.

(4) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص 250, وصحَّحه أيضًا النووي في المجموع 4/ 170, وقال ابن حجر في الفتح 2/ 254: (( حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ) ).

(5) انظر: الأم 1/ 307, المهذَّب 1/ 98.

(6) المحرَّر ل 17/أ.

(7) انظر: بحر المذهب 2/ 407, التحقيق ص 272, عمدة السَّالك ص 67.

(8) انظر: المجموع 4/ 167 - 168, أسنى المطالب 2/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت