فهرس الكتاب
والصَّحيح أنَّ المسبوق يستحبُّ له أيضًا التشهد مع الإمام، ولا يؤخذ ذلك من تعبير المصنِّف هنا بالجلوس، بل من قوله قبل ذلك إنه كالمسبوق، فلو أخَّره لكان أحسن.
قال: (( وله [1] فراقه إذا اشتغل بهما ) )أي: بالقنوت والجلوس [2] , ولا يتخرج على المفارقة بغير عذر؛ مراعاة لنظم صلاته [3] .
وكأنَّ المراد بالقنوت محله وهو الاعتدال فإنه قد لا يسمع القنوت.
قال: (( ويجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر ) )أي: ونحو ذلك مما تكون صلاة الإمام فيه أطول من صلاة المأموم [4] ؛ قياسًا على الصورة السابقة، والجامع اتفاق صلاته مع ما يأتي به الإمام/ [5] في الأفعال الظاهرة [6] .
والثَّاني: لا؛ لأنَّه يحتاج إلى الخروج عن صلاة الإمام قبل فراغه [7] .
ورُدَّ بأنه غير لازم؛ فإنَّ انتظاره جائز، بل هو أفضل [8] , كما سيأتي.
وقطع بعضهم بالصحة [9] ، وصحَّحه المصنِّف في أصل الرَّوضة [10] من عنده فتوجه عليه اعتراضان [11] .
(1) في (ب) (( ويجوز ) ).
(2) انظر: العزيز 2/ 188, التحقيق ص 272.
(3) والأفضل عدم المفارقة. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 390.
(4) انظر: الوسيط 2/ 235, التهذيب 2/ 264 - 265, الروضة 1/ 368.
(5) نهاية ل 157/ب.
(6) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 390.
(7) انظر: التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 189, المجموع 4/ 168.
(8) انظر: المجموع 4/ 168.
(9) انظر: العزيز 2/ 189, عجالة المحتاج 1/ 334.
(10) الروضة 1/ 368.
(11) قال في المهمَّات 1/ل 181/أ: (( الأصحُّ طريقة القولين, كذا جزم به الرافعي في المحرَّر, وتابعه عليه في المنهاج, لكنه صحَّح في أصل الروضة طريقة القطع فزاد ونقص ) ).