فهرس الكتاب
تنبيه: قد استفدنا من تعليل البطلان أنَّ الخلاف محلُّه فيما إذا لم يسبقه الإمام بقدر الزيادة، فإن سبقه بها صحت جزمًا [1] .
قال: (( فإذا قام إلى الثالثة إن شاء فارقه وسَلَّم، وإن شاء انتظره؛ لِيُسَلِّم معه [2] ,. قلت: انتظاره أفضل [3] , والله أعلم ) )أمَّا المفارقة فلانقضاء صلاته، وأمَّا الانتظار فلغرض أداء السَّلام في الجماعة [4] ؛ ولوروده في صلاة الخوف كما سيأتي [5] .
ومنع بعضهم الانتظار.
قال: (( وإن أمكنه القنوتُ في الثَّانية ) )أي: بأن وقف الإمام يسيرًا قال: (( قَنَتَ ) )؛ تحصيلًا لِسُنةٍ ليس فيها مخالفة الإمام [6] .
قال: (( وإلا تركه ) )؛ خوفًا من التخلف [7] .
تنبيهان: أحدهما: أنَّ كلام المصنِّف فيه إشعار بتقديم القنوت على ذكر الاعتدال، وهو ظاهر؛ لأنَّه من الأبعاض التي يشرع لها السُّجود.
الثَّاني: أنَّ مقتضى كلامه أنه لا يسجد هنا لترك القنوت، والقياس خلافه.
قال: (( وله فِراقُه لِيقنت ) )أي: تحصيلًا للسنة، ويكون متخلِّفًا بعذر [8] .
(1) انظر: مغني المحتاج 1/ 254.
(2) انظر: الوسيط 2/ 235 - 236, التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 189.
(3) انظر: الروضة 1/ 368, المجموع 4/ 168.
وأفضلية الانتظار في الصبح فقط كما صرح به في متن المنهاج, أمَّا لو صلَّى المغرب خلف رباعية, فقام إمامه إلى الرابعة فلا ينتظره على الأصحِّ؛ لأنه أحدث تشهدًا لم يفعله الإمام, بخلاف ما إذا صلى الصبح بعد الظهر؛ فإنه وافق الإمام في تشهده, ثم استدامه. انظر: العزيز 2/ 189, التحقيق ص 272, مغني المحتاج 1/ 254.
(4) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 391.
(5) انظر: 1/ل 176/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 23.
(6) انظر: التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 189, التحقيق ص 272.
(7) انظر: المصادر السابقة.
(8) انظر: الروضة 1/ 368, أسنى المطالب 2/ 55.