فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1092

قال: (( فإن اختلف فِعْلُهما ككسوف ومكتوبة [1] ، أو جنازة لم تصح على الصَّحيح ) )؛ لأنَّ المتابعة متعذرة [2] .

والثَّاني: يصحُّ؛ لأنَّ المقصود من الاقتداء اكتساب الفضيلة، وكل واحد يراعي واجبات صلاته [3] .

فعلى هذا إذا [4] اقتدى في الفريضة بصلاة الجنازة لا يتابعه في التكبيرات، والأذكار بينهما، بل إذا كبَّر الإمام الثَّانية أخرج نفسه عن المتابعة، أو انتظر سلامه، وإذا [5] اقتدى بمن يصلي الخسوف تابعه في الركوع الأوَّل، ثمَّ إن شاء رفع رأسه معه وفارقه، وإن شاء انتظره في الركوع إلى أن يعود الإمام إليه، ولا ينتظره بعد الرفع؛ لما فيه من تطويل الركن القصير [6] .

تنبيهات: أحدها: أنَّ ما ذكروه عند اختلاف فعلهما من منع الاقتداء، وإبطال الصَّلاة به مشكل؛ لأنَّ الاقتداء به في القيام لا مخالفة فيه، ثمَّ إذا انتهى الإمام إلى الأفعال المخالفة وفارقه استمرت الصحة، كمن صلى في ثوب ترى عورته منه إذا ركع، بل أولى، فينبغي حمل كلامهم على ما ذكرناه.

وقال في الكفاية: الذي يظهر لي صحة الاقتداء إذا كان في الركوع الثَّاني من الركعة الثَّانية [7] ، واقتضى كلامه حصول الركعة، وإن قلنا بالصَّحيح إنها لا تحصل لمن يصلي الكسوف، ولا إشكال في الصحة إذا اقتدى في التشهد.

(1) في (ب) (( كمكتوبة وكسوف ) ).

(2) انظر: الوجيز 1/ 183, التهذيب 2/ 265, العزيز 2/ 188, الروضة 1/ 367, المجموع 4/ 168.

(3) انظر: المصادر السابقة.

(4) في (ب) (( لو ) ).

(5) في (ب) (( فإذا ) ).

(6) انظر: العزيز 2/ 188, المجموع 4/ 169.

(7) كفاية النبيه 3/ل 179/أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت