فهرس الكتاب
قال: (( فصل
تجب متابعةُ الإمام في أفعال الصَّلاة بأن يتأخَّر ابتداءُ فِعْلِهِ (عن) [1] ابتدائِه، ويَتَقَدَّم على فراغه منه )) [2] ففي الصَّحيحين: (( إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا ) ) [3] .
تنبيهان: أحدهما: أنه احترز بالأفعال عن الأقوال كالتشهد والقراءة؛ فإنه يجوز فيهما التقدم/ والتأخر، وكالتكبير؛ فإنه يجب تأخر جميعه عن جميع [4] تكبير الإمام، وعن السَّلام؛ فإن المقارنة فيه جائزة على الصَّحيح، وسيأتي الكلام على كثير من هذه المسائل.
الثَّاني: أنَّ ما ذكره في تفسير المتابعة الواجبة لا يستقيم مع ما سيأتي من جواز المقارنة والتقدم.
فائدة: المتابعة مأخوذة من التبعيَّة بمعنى المرتبط والتالي [5] [6] ، ولو عبَّر المصنِّف بالتبعية لكان أصوب/ [7] ؛ لأنَّ المفاعلة للاشتراك غالبًا.
قال: (( فإن قارنه لم يضر ) ) [8] ؛ لأنَّ القدوة منتظمة لا مخالفة فيها.
نعم هي مكروهة، ومُفَوِّتة لفضيلة الجماعة أيضًا, كما نقله الرافعيُّ عن البغويِّ, وأقرَّه [9] .
(1) في (أ) (( على ) ).
(2) انظر: المهذَّب 1/ 96, الوجيز 1/ 184, المجموع 4/ 130.
(3) تقدم تخريجه.
(4) قوله: (( جميع ) )سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج) .
(5) في (ب) (( الربط والتأني ) ), والمثبت من (أ) , و (ج) .
(6) انظر: المصباح المنير ص 48.
(7) نهاية 2/ل 21/ج.
(8) انظر: الوسيط 2/ 236, التحقيق ص 264.
(9) انظر: العزيز 2/ 191, وراجع التهذيب 2/ 270.