فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1092

ولك أن تقول: فواتها تجعله كالمنفرد، وحينئذٍ فينبغي أن لا تصحَّ الجمعة؛ لأنَّ الجماعة فيها شرط، بل ولا سائر الصلوات؛ لربط صلاته بصلاة من ليس بإمام بلا فائدة أيضًا، فإن التزموا أنها جماعة نال فضلها للأدلة.

قال: (( إلا في تكبيرة الإحرام ) )أي: فإنَّ المقارنة فيها مبطلة إذا نوى الإئتمام مع التكبير [1] ؛ لأنَّ المصلِّي يدخل في الصَّلاة عقب التكبير، أو يتبيَّن دخولُه فيها بأوَّلِه على خلافٍ سَبَقَ في صفة الصَّلاة، فالاقتداء قبله اقتداء بمن ليس في صلاة، أو من [2] لم يعلم أنه فيها.

وإنما قيدنا البطلان بمن نوى الإئتمام لأنَّ من أحرم منفردًا، ثمَّ نوى الاقتداء [3] صحَّ [4] .

تنبيهات: أحدها: لو شكَّ في أنه هل وقع مقارنًا، أو متأخرًا لم تنعقد صلاته [5] ، فلو عبَّر به لأُخِذَتْ المقارنةُ بطريق الأولى.

ثانيها: أنه يؤخذ مما ذكره امتناع التقدم أيضًا، وقد صرَّح به بعد هذا فقال: (( ولو سبق إمامه بالتحرم لم تنعقد ) ) [6] ، ولا فائدة لذكره.

ثالثها: أنَّ استثناء التكبير [7] من الأفعال استثناء منقطع؛ لما سبق.

رابعها: أنَّ تعبير المصنِّف يقتضي جواز شروع المأموم في التكبير قبل فراغ الإمام منه، بل يقتضي وجوب ذلك فتأمله، وهو باطل أيضا؛ لما سبق.

(1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1053, البيان 2/ 387, التحقيق 2/ 263.

(2) في (ج) (( بمن ) ).

(3) في (ب) (( قدوة ) ).

(4) على أصحِّ القولين. انظر: المهذَّب 1/ 94, المجموع 4/ 104.

(5) انظر: التحقيق ص 263, عمدة السَّالك ص 65.

(6) انظر: ص 952.

(7) في (ب) (( التكبيرة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت