فهرس الكتاب
فائدة: عبَّر في المحرَّر بالمساوقة [1] أي: بالسين، وهو خطأ؛ فإنَّ المساوقة في اللغة: مجيء الواحد بعد الواحد، لا معًا [2] ؛ فلهذا (عبَّر) [3] في المنهاج [بالمتابعة] [4] ، واعتذر عنه في الدقائق [5] .
قال: (( وإن تخلَّف بركن بأن فرغ الإمام منه وهو فيما قبله لم تبطل في الأصحِّ ) ) [6] ؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( لا تبادروني بالركوع، ولا بالسُّجود؛ فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت ) ). رواه ابن ماجه، وصحَّحه ابن حبَّان/ [7] [8] .
والثَّاني: تبطل أي: إذا فعله عامدًا؛ لما فيه من المخالفة [9] .
تنبيه: المراد بالركن هاهنا هو الركن الفعلي حقيقة، والتمثيل يشعر به.
وقوله: (( بأن فرغ ) )إلى آخره أشار به إلى أنَّ الإمام لو ركع مثلا قبل المأموم، ثمَّ ركع المأموم, وأدركه في الركوع لم يكن ذلك تخلفا بركن.
(1) المحرَّر ل 17/ب.
(2) انظر: لسان العرب 6/ 435, المصباح المنير ص 178.
(3) في (أ) , و (ج) (( غيَّره ) ), والمثبت من (ب) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , و (ج) , والمثبت من (ب) .
(5) دقائق المنهاج ص 46.
(6) انظر: العزيز 2/ 191, المجموع 4/ 130.
(7) نهاية ل 158/ب.
(8) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة, باب النهي أن يُسبق الإمامُ بالركوع والسجود 1/ 513 رقم (963) , ورواه أيضًا أحمد 4/ 92, 98, والدارمي 1/ 315 رقم (1315) , وأبو داود في كتاب الصلاة, باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام 1/ 292 رقم (619) , وابن الجارود ص 89 رقم (324) , والطبراني في الكبير 19/ 367 رقم (862) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 92, والبغوي في شرح السنة 3/ 415 رقم (848) من طرق من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - , وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 45 رقم (1594) , وابن حبان 5/ 608 من الإحسان رقم (2229) , وابن الملقن في البدر المنير 4/ 487, والألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 159.
(9) انظر: التهذيب 2/ 272, التحقيق 264.