فهرس الكتاب
قال: (( وإن تخلف بركنين بأن فرغ الإمام منهما وهو فيما قبلهما فإن لم يكن عذر ) )أي: بأن تخلف لقراءة السُّورة، أو لتسبيحات الركوع والسُّجود.
قال: (( بطلت ) ) [1] أي: طويلا كان الركن أو قصيرًا؛ لكثرة المخالفة.
مثاله: رفع الإمام رأسه من السجدة الأولى، وهوى من الجلسة بعدها ليسجد والمأموم في الاعتدال.
تنبيه: قد ظهر بما ذكرناه أنَّ المراد بالفراغ هو الانتقال عنه، لا الإتيان بالواجب منه، وأنه لا فرق أيضا بين أن يتلبَّس بغيره أم لا، وهو أصحُّ الوجهين في التحقيق [2] ، ولم يصحَّح في الرافعيِّ، والرَّوضة في المسألة شيئا [3] .
قال: (( وإن كان بأن أسرَعَ قراءتَه, فركع قبل إتمام المأموم الفاتحة فقيل: يتبعه وتسقط البقية ) ) [4] ؛ لأنَّه معذور فأشبه المسبوق، فلو تخلف والحالة هذه كان متخلفا بغير عذر.
قال: (( والصَّحيح يتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة ) ) [5] أي: يتم الفاتحة وجوبا ويسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه إذا لم يسبقه الإمام بأكثر من الثلاثة، بل بالثلاثة فما دونها؛ لأنَّ ترك الفاتحة إنما اغتفرناه للمأموم في الركعة الأولى؛ لتفاوت الناس في الحضور غالبا والإحرام بخلاف الإسراع في القراءة؛ فإنَّ الناس غالبا لا يختلفون فيه.
قال: (( وهي الطويلة ) )أي: فلا يحسب منها الاعتدال، والجلوس بين السجدتين؛ لأنَّهما تابعان لما (قبلهما) [6] شُرِعَا للفَصْل، لا لذاتهما بخلاف القيام، وغيره.
(1) بالاتفاق. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1051, الوسيط 2/ 236, المجموع 4/ 130.
(2) التحقيق ص 264.
(3) انظر: العزيز 2/ 192, الروضة 1/ 370.
(4) انظر: العزيز 2/ 194, المجموع 4/ 131.
(5) انظر: التهذيب 2/ 272, الروضة 1/ 371.
(6) في (أ) (( قبله ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .