فهرس الكتاب
والأكثرون - على ما نقله الرافعيُّ [1] - جعلوا (القصير) [2] من الأركان المقصودة إلاَّ أنه خالفه في المحرَّر [3] ، فتبعه عليه في المنهاج.
قال: (( فإن سبق بأكثر فقيل: يفارقه ) ) [4] ؛ لتعذر الموافقة.
مثاله: ركع الإمام في الثَّانية والمأموم في الاعتدال من الأولى، فقد سبقه الإمام بأربعة أركان، منها: ثلاثة مقصودة، وهي السجدتان، والقيام في الثَّانية، وواحد غير مقصود، وهو الجلوس بين السجدتين, كذا مثل به الرافعيُّ, وقال: إنَّ الخلاف هنا مأخوذ من الخلاف الآتي في باب الجمعة في الزحام فيما إذا تخلف المأموم به هل يركع مع إمامه، أو يسعى خلفه؟ [5] , ومثله أيضا ما إذا رفع الإمامُ رأسه من السجدة الثَّانية، والمأموم في القيام، فإن السبق بثلاثة مقصودة فقط، وهي الركوع، والسجدتان، وأما الرفع، والجلوس فغير مقصودين [6] .
قال: (( والصَّحيح يتبعه فيما هو فيه، ثمَّ يتدارك بعد سلام الإمام ) ) [7] ؛ لما في مراعاة نظم صلاته والحالة هذه من المخالفة الفاحشة.
وقيل: يراعي نظم صلاة نفسه، ويجري على أثر إمامه، ويكون متخلفا بعذر [8] .
(1) انظر: العزيز 2/ 67 - 68, 192, ولكن لم أرَ فيه ما حكاه عنه المؤلف من نقله عن الأكثرين, بل نقل الخلاف هل الركن القصير مقصود, أو غير مقصود؟ , ورجح في الشرح الصغير 1/ل 157/ب أنه مقصود؛ لأنه فرض كالطويل.
(2) في (أ) (( التقصير ) )وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) .
(3) المحرَّر ل 17/ب.
(4) انظر: التهذيب 2/ 273, المجموع 4/ 132.
(5) فيه قولان: أظهرهما أنه يركع مع إمامه. انظر: 1/ل 173/ب- 174/أ, منهاج الطالبين ص 23.
(6) انظر: العزيز 2/ 194.
(7) انظر: التهذيب 2/ 273, العزيز 2/ 194.
(8) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 1052, الروضة 1/ 371.