فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1092

قال: (( فصل

إذا خرج الإمام من صلاته انقطعت القدوة )) [1] أي: سواء خرج بحدث، أو غيره؛ لأنَّها متوقفة على مقتدٍ، ومقتدى به، وحينئذٍ فيسجد لسهو نفسه، ويقتدي بغيره وغيره به [2] .

وإذا انقطعت والصَّلاة باقية فللمأمومين الاستخلاف على ما [سيأتي] [3] في الجمعة [4] .

قال: (( فإن لم يَخْرج وقطعها المأمومُ جاز ) ) [5] ؛ لأنَّ ما لا يتعيَّن فِعْلُه لا يلزم عندنا بالشروع سواء كان تطوعا محضًا، أو فرض كفاية [6] .

وأيضًا فلأنَّ إخراج نفسه من الجماعة بعد حصول شرطها لا يمنع حصولها بدليل جوازه في الجمعة بعد حصول ركعة؛ فإنَّا إذا جَوَّزْناه هنا فنجَوِّزُهُ [7] في الجمعة كما قاله الرافعيُّ هناك [8] .

وأيضًا فلأنَّ الفرقة الأولى فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة ذات الرقاع [9] كما ستعرفه.

(1) انظر: العزيز 2/ 199, الروضة 1/ 375,

(2) انظر: تحفة المحتاج 1/ 438, مغني المحتاج 1/ 259.

(3) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .

(4) انظر: 1/ 172/أ من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 22.

(5) ولا تبطل صلاته على الصحيح. انظر: المهذَّب 1/ 97, العزيز 2/ 198 - 199, المجموع 4/ 143.

(6) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 399.

(7) في (ب) (( فيجوز ) ).

(8) انظر: العزيز 2/ 273.

(9) كما رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب غزوة ذات الرقاع 3/ 121 رقم (4129) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب صلاة الخوف 1/ 575 - 576 رقم (842) من حديث صالح بن خَوَّات عمن صلَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت