فهرس الكتاب
وفي الصَّحيحين [1] أنَّ معاذًا صلَّى بأصحابه العشاء فطوَّل عليهم، فانصرف رجل فصلَّى, وفي لفظ لمسلم: فانحرف [رجل] [2] فسَلَّم، ثمَّ صلى وحده، وانصرف، وجاء إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بالقصة، فغضب، وأنكر على معاذ، ولم ينكر على الرجل، ولم يأمره بالإعادة.
قال: (( وفي قول: لا يجوز إلا بعذر ) )أي: حتى تبطل صلاته إن لم يكن كذلك [3] ؛ للحديث الصَّحيح السابق: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه ) ) [4] .
قال: (( مرخص في ترك الجماعة ) )هذا تفسير للعذر ذكره الإمام وقال: إنه أقرب معتبر [5] ، ونقله عنه الرافعيُّ في الكبير [6] ، وجزم به في المحرَّر، والشرح الصغير [7] .
وفي قول: إنَّ الخروج مبطل وإن كان لعذر [8] .
قال: (( ومن العذر تطويل الإمام ) ) [9] [10] ؛ لحديث معاذ المشهور لما طوَّل في العشاء [11] .
وفي الرافعيِّ، والرَّوضة أنَّ شرط كونه عذرا أن لا يصبر المأموم على التطويل؛ لضعف، أو شغل [12] .
(1) البخاريّ في كتاب الأذان, باب إذا طوَّل الإمام وكان للرجل حاجة فخرج وصلَّى 1/ 232 رقم (701) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب القراءة في العشاء 1/ 339 رقم (465) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(2) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .
(3) انظر: الحاوي 2/ 348, المهذَّب 1/ 97, البيان 2/ 389.
(4) سبق تخريجه في ص 885.
(5) انظر: نهاية المطلب 2/ 156/ب.
(6) الشرح الكبير 2/ 199.
(7) انظر: المحرَّر ل 18/أ, الشرح الصغير 1/ 159/أ.
(8) انظر: التحقيق ص 267, النَّجم الوهَّاج 2/ 400.
(9) في (ب) زيادة (( الصَّلاة ) ).
(10) انظر: العزيز 2/ 199, التحقيق ص 268.
(11) المتقدم قريبا.
(12) انظر: العزيز 2/ 199, الروضة 1/ 375.