فهرس الكتاب
وقيل: إن التطويل ليس بعذر [1] .
قال: (( أو تركه سنة مقصودة كتشهد ) )أي: ليأتي بتلك السنة، ومثله القنوت [2] .
قال: (( ولو أحرم منفردًا، ثمَّ نوى قدوة في خلال صلاته جاز في [3] الأظهر ) ) [4] ؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بأصحابه، ثمَّ تذكر أنه جنب، فأشار إليهم أن كما أنتم، وخرج واغتسل، وعاد ورأسه يقطر، وتحرَّم بهم. رواه أبو داود بإسناد صحيح [5] .
ومن المعلوم أنهم أنشئوا اقتداء جديدًا.
وأيضًا فإنه يجوز أن يصلِّيَ بعضَ الصَّلاة منفردا ثمَّ يقتدي به جماعة، فيصير إمامًا فكذلك يجوز أن يصير مأمومًا بعد ما كان منفردًا [6] .
والثَّاني: لا يجوز [7] ؛ للحديث السابق: (( فإذا كبَّر فكبَّروا ) ) [8] , وهذا كبَّر قبله.
وقطع بعضهم بهذا القول [9] .
وقيل: محل القولين إذا لم يركع المنفرد، فإن ركع فلا يجوز قطعًا؛ لأنَّه يخالف الإمام في الترتيب، وموضع القيام والقعود فلا تتأتى له المتابعة [10] .
(1) انظر: المجموع 4/ 144, النَّجم الوهَّاج 2/ 400.
(2) انظر: التهذيب 2/ 274, العزيز 2/ 199, المجموع 4/ 144.
(3) في (ب) (( على ) ).
(4) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 27, المهذَّب 1/ 94, العزيز 2/ 200, المجموع 4/ 104.
(5) رواه أبو داود في كتاب الطهارة, باب: في الجنب يصلِّي بالقوم وهو ناسٍ 1/ 117 رقم (233) , من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - بلفظ: (( دخل في صلاة الفجر, فأومأ بيده أن مكانكم, ثم جاء ورأسه يقطر فصلَّى بهم ) ), ورواه أيضًا الشافعي في الأم 1/ 297, وأحمد 5/ 41, 45, والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 397, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 62 رقم (1629) , وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار 3/ 347: إسناده صحيح, وصحَّحه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 696, والألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 45.
(6) انظر: العزيز 2/ 200.
(7) انظر: الحاوي 2/ 337, المهذَّب 1/ 49, البيان 2/ 375.
(8) سبق تخريجه.
(9) انظر: الوسيط 2/ 339 العزيز 2/ 200.
(10) انظر: البيان 2/ 375, العزيز 2/ 200 - 201, المجموع 4/ 105, التحقيق ص 260.