وقيل: لا يدركها بالركوع [1] .
وفي الكفاية عن بعض شارحي المهذَّب أنه إن قَصَّر لم يدرك، وإلاَّ أدرك [2] .
تنبيهات: أحدها: أنَّ صلاة الكسوف لا تحصل الركعة فيه إلا بإدراك الركوع الأوَّل على الصَّحيح [3] , كما تعرفه في موضعه [4] .
الثَّاني: أنَّ المراد بإدراكها أن يلتقي هو، وإمامه في حَدِّ أقل الركوع حتى لو كان في الهوي والإمام في الارتفاع وقد بلغ في ركوعه حد الأقل قبل أن يرتفع الإمام عنه كان مدركًا, (وإن) [5] لم يلتقيا فيه [فلا] [6] , كذا نقله الرافعيُّ عن الأئمة على اختلاف طبقاتهم [7] .
الثالث: أن يكون الركوع محسوبا للإمام، فلو كان الإمام مُحْدِثا، أو في ركعة زائدة سهوا لم يدرك المأموم بها الركعة [8] , كما سيأتي إيضاحه في صلاة الجمعة [9] .
قال: (( قلت: بشرط [10] أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع [11] , والله أعلم ) )؛ لأنَّ الركوع بدون الطمأنينة لا يعتد به فانتفاؤها كانتفائه.
ويدل عليه أنَّ كثيرًا من الأصحاب لم يعدوها ركنا مستقلا، بل صفة للركن [12] .
(1) انظر: العزيز 2/ 202, الروضة 1/ 376, النَّجم الوهَّاج 2/ 403.
(2) كفاية النبيه 3/ل 153/أ.
(3) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 404, أسنى المطالب 2/ 67.
(4) انظر: 1/ 185/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 25.
(5) في (أ) (( ولو ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .
(6) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) , وهو الموافق لما في العزيز.
(7) انظر: العزيز 2/ 203.
(8) انظر: العزيز 2/ 203, كفاية النبيه 3/ل 152/ب, النَّجم الوهَّاج 2/ 403.
(9) انظر: 1/ 166/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 22.
(10) في (ب) (( يشترط ) ).
(11) انظر: التحقيق ص 261, عمدة السالك ص 64.
(12) وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في أول باب صفة الصلاة.