فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1092

المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه:

اتصف جمال الدِّين الإسنوي مع علمه بصفات عالية, وأخلاق سامية نبيلة؛ فأثنى عليه العلماء ثناء جميلا يدل على علو منزلته, وفيما يلي نماذج من ذلك:

قال تلميذه الحافظ العراقي: (( برع في الفقه وأصوله, وجُمل النحو وفصوله حتى صار في الفقه أوحد زمانه, وفي الأصول فارس ميدانه, وفي النحو ترجمان لسانه .... , كان بحرا لا تكدِّره الدِّلاء, وحبرا لا يُضجره الإملاء, وتِبْرًا [1] لا يغيره الابتلاء, إن حضر مع أهل الدنيا فهو سيدهم, وإن حضر مع أصاغر طلبته فهو أحدهم لا يستأثر عليهم بمأكل ولا مشرب, وليس له من طالبيه مفر ولا مهرب .... ) ) [2] .

وقال تلميذه ابن الملقن: (( ... شيخ الشافعية, ومفتيهم, ومصنفهم, ومدرِّسهم ذو الفنون في الأصول, والفقه, والعربية, والعروض, وغير ذلك ) ) [3] .

وقال ابن حبيب [4] : (( كان بحرا في الفروع والأصول, محققا لما يقول من النقول, تخرج به الفضلاء, وانتفع به العلماء ) ) [5] .

وقال تلميذه ابن العراقي أبو زرعة: (( برع في الفقه, والأصول, والعربية حتى صار أوحد زمانه, وشيخ الشافعية في أوانه, وصنَّف التصانيف النافعة السائرة ) ) [6] .

وقال ابن حجر: (( كان فقيها ماهرا, ومعلما ناصحا, ومفيدا صالحا مع البرِّ والدِّين والتودد والتواضع, وكان يقرب الضعيف المستهان, ويحرص على إيصال الفائدة للبليد, وكان ربما ذَكَر عنده المبتدئُ الفائدةَ المطروقة فيصغي إليه كأنه لم يسمعها؛ جبرا لخاطره,

(1) التِّبر: ما كان من الذهب غير مضروب. انظر: مختار الصحاح ص 74, المصباح المنير ص 48.

(2) ترجمة الإسنوي للعراقي ل 1/أ-ل 2/ب.

(3) العقد المذهب ص 410.

(4) هو: طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب أبو العز, بدر الدِّين الحلبي, المعروف بـ (( ابن الحبيب ) ), ولد بحلب, ثم انتقل إلى القاهرة, واستوطنها, من تصانيفه: (( مختصر المنار في أصول الفقه ) ), و (( شغف السامع في وصف الجامع ) ), توفي سنة 808 هـ. انظر: شذرات الذهب 7/ 75, الأعلام 3/ 221.

(5) نقله عنه ابن حجر في الدرر الكامنة 2/ 355.

(6) انظر: الذيل على العبر في خبر من غبر 2/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت