والمستوي الطرفين كالتجارة، والمكروه كسفر المنفرد عن رفيق، والسفر يوم الجمعة إذا لم نقل بتحريمه، ولم يحصل له بتركه ضرر [1] .
ويخرج باشتراطه ما كان محرمًا؛ فإنَّ القصر فيه ممتنع كما سيأتي؛ لأنَّ القصر تخفيف وإعانة، ولا سبيل إلى الإعانة على المعصية.
وتعبير المصنِّف يَرِدُ عليه أمورٌ لا تَرِدُ على المحرَّر [2] : أحدها: إذا نذر أن يصلي أربع ركعات في وقت الظهر مثلا، أو في وقت غيره/ [3] فإنَّ قصرَها لا يجوز كما دل عليه تعبير صاحب التنبيه، وغيره بالظهر والعصر والعشاء [4] مع أنها صلاة رباعية مؤداة، وكذا جمعها أيضا مع منذورة مثلها، أو فرض أصليٍّ [5] .
ولو قال قائل: إنهما جائزان بناء على أنَّ المنذور يسلك به مسلك الواجب كما لو نذر صوم أيام، ثمَّ أراد فطرها بالسفر لكان محتملا.
الثَّاني: لو أراد أن يصلِّيَ الأربع المتقدمة على الظهر، أو المتأخرة عنها، أو المتقدمة على العصر بتسليمة واحدة جاز كما سبق في موضعه، فلو نوى ركعتين مقصورة من هذه الصَّلاة فإنه لا يجوز كما يدل [6] عليه تعبيرهم أيضًا، ولو فعله بطلت صلاته مع أنَّ
(1) انظر: البيان 2/ 145, النَّجم الوهَّاج 2/ 409 - 410.
(2) حيث عبَّر بقوله: (( فرائض الوقت الرباعية يجوز قصرها في السفر ) ). المحرَّر ل 18/أ.
(3) في (ب) (( غيرها ) ), وهي نهاية لوحتها 160.
(4) انظر: التنبيه ص 40, البيان 2/ 450.
(5) أي: لا يجوز ذلك أيضًا. انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 410.
(6) في (ب) (( دل ) ).