فهرس الكتاب
إطلاقه يقتضي الجواز؛ فإنه لم يقيده بالصَّلاة المفروضة لاسيَّما [1] والقول به في النوافل أولى؛ لأنَّ أمرها أخف.
الثالث: أنَّ تعبيره بإنما الدالة على الحصر يناقض ما ذكره بعد هذا من جواز قصر فائتة السفر في السفر.
فرع: اشتراط الإباحة يقتضي امتناع القصر لمن خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره، أو حاملا لكتاب لا يدري ما فيه، والمتجه خلافه.
قال: (( لا فائتة حضر ) ) [2] ؛ لأنَّها قد ترتبت في ذمته أربعا.
وقال المزنيّ: يجوز قصرها [3] ، وحكى [4] الماورديُّ وجهًا مثله [5] .
ولو شكَّ هل فاتت في السفر، أو الحضر لم يقصر أيضا؛ لأنَّ الأصل الإتمام [6] .
فرع: سافر وقد بقي من الوقت ما لا يسع الصَّلاة فإن قلنا: إنها، أو بعضها قضاء لم يقصر، وإلا قصر [7] .
قال: (( ولو قضى فائتةَ السَّفر فالأظهر قصره في السفر دون الحضر ) ) [8] نظرًا إلى وجود السبب.
(1) في (ب) (( ولاسيما ) ).
(2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29 - 30, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1103, التهذيب 2/ 310.
(3) انظر النقل عنه في: المهذَّب 1/ 104.
(4) في (أ) (( وحكاه ) ), والتصويب من (ب) , و (ج) .
(5) قال: (( وكان بعضهم يغلط فيجيز له قصرها اعتبارا بحال الأداء, وهذا خطأ؛ لأنَّ الصلاة قد استقر عليه فرضُها أربعًا ) ). الحاوي 2/ 379.
(6) انظر: الحاوي 2/ 380, النَّجم الوهَّاج 2/ 410.
(7) انظر: المجموع 4/ 245 - 246, عجالة المحتاج 1/ 343.
(8) انظر: المهذَّب 1/ 104, البيان 2/ 481, العزيز 2/ 225 - 226, المجموع 4/ 245, النَّجم الوهَّاج 2/ 410 - 411, مغني المحتاج 1/ 263.