فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1092

إطلاقه يقتضي الجواز؛ فإنه لم يقيده بالصَّلاة المفروضة لاسيَّما [1] والقول به في النوافل أولى؛ لأنَّ أمرها أخف.

الثالث: أنَّ تعبيره بإنما الدالة على الحصر يناقض ما ذكره بعد هذا من جواز قصر فائتة السفر في السفر.

فرع: اشتراط الإباحة يقتضي امتناع القصر لمن خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره، أو حاملا لكتاب لا يدري ما فيه، والمتجه خلافه.

قال: (( لا فائتة حضر ) ) [2] ؛ لأنَّها قد ترتبت في ذمته أربعا.

وقال المزنيّ: يجوز قصرها [3] ، وحكى [4] الماورديُّ وجهًا مثله [5] .

ولو شكَّ هل فاتت في السفر، أو الحضر لم يقصر أيضا؛ لأنَّ الأصل الإتمام [6] .

فرع: سافر وقد بقي من الوقت ما لا يسع الصَّلاة فإن قلنا: إنها، أو بعضها قضاء لم يقصر، وإلا قصر [7] .

قال: (( ولو قضى فائتةَ السَّفر فالأظهر قصره في السفر دون الحضر ) ) [8] نظرًا إلى وجود السبب.

(1) في (ب) (( ولاسيما ) ).

(2) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29 - 30, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1103, التهذيب 2/ 310.

(3) انظر النقل عنه في: المهذَّب 1/ 104.

(4) في (أ) (( وحكاه ) ), والتصويب من (ب) , و (ج) .

(5) قال: (( وكان بعضهم يغلط فيجيز له قصرها اعتبارا بحال الأداء, وهذا خطأ؛ لأنَّ الصلاة قد استقر عليه فرضُها أربعًا ) ). الحاوي 2/ 379.

(6) انظر: الحاوي 2/ 380, النَّجم الوهَّاج 2/ 410.

(7) انظر: المجموع 4/ 245 - 246, عجالة المحتاج 1/ 343.

(8) انظر: المهذَّب 1/ 104, البيان 2/ 481, العزيز 2/ 225 - 226, المجموع 4/ 245, النَّجم الوهَّاج 2/ 410 - 411, مغني المحتاج 1/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت