فهرس الكتاب
وقوله: (( سورها ) )أي: المختص بها، وهو بالواو، وأمَّا المهموز فمعناه البقية [1] .
قال: (( فإن كان وراءه عمارَةٌ اشترط مجاوزتُها في الأصحِّ ) )؛ لأنَّها من مواضع الإقامة المعدودة من توابع البلد ومضافاتها فثبت لها حكمها، وهذا هو الأشبه في المحرَّر [2] .
قال: (( قلتُ: الأصحُّ لا يشترط [3] , والله أعلم ) )؛ لأنَّ ذلك لا يعدُّ من البلد، ألا ترى أنه يقال: مسكن فلان خارج البلد.
وهذا هو مقتضى تصحيح الشَّرح الصَّغير [4] ، ولم يصرِّح في الكبير بترجيح إلاَّ أنَّ كلامه يؤخذ منه رجحان الاشتراط [5] كما في المحرَّر فاعلم ذلك، واجتنب ما في الرَّوضة [6] .
تنبيه: عبَّر الرافعيُّ [في الشَّرح] [7] ، والمصنِّف في الرَّوضة بقوله: فإن كان وراءه دور متلاصقة، أو مقابر [8] , فعبَّر عنهما المصنِّف بالعمارة، وهو تعبير صحيح فتأمله، لكن أسقط المتلاصقة، ولابد منها غير أنَّ المتلاصقة معناها أن لا يكون بينهما حائل بالكلية، وهذا غير شرط، بل الشرط إنما هو التواصل المعتاد.
(1) السُّور بالواو: حائط المدينة, وجمعه: أسْوار وسِيران, وبالهمز: البقية. انظر: مختار الصحاح ص 320, تحرير لغات التنبيه ص 75.
(2) المحرَّر ل 18/أ.
(3) انظر: المجموع 4/ 225 - 226, عمدة السَّالك ص 71.
(4) الشرح الصغير 1/ل 160/ب-161/أ.
(5) انظر: الشرح الكبير 2/ 208.
(6) غاية ما في الروضة 1/ 380 أنه ذكر في اشتراط مفارقة العمارة ونحوها وجهين, وصحَّح عدم الاشتراط كما في المنهاج, فما أدري وجه قول الإسنوي: (( واجتنب ما في الروضة ) ), اللهم إلا أن يكون انتقاده لكون النووي صحَّح في أصل الروضة عدم الاشتراط, وهذا يوهم أنَّ الأمر كذلك في الشرح الكبير, وإذا كان انتقاده لهذا فليس بلازم؛ لأنَّ النووي يصحَّح في أصل الروضة بعض الأقوال التي لم يصحِّحها الرافعي في الشرح, وهذا كثير, وينقل الإسنوي نفسه ذلك كثيرًا, والله أعلم.
(7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .
(8) انظر: الشرح الكبير 2/ 208, الروضة 1/ 380.