فهرس الكتاب
نعم إذا كان رجوعه إلى المكان الذي أنشأ منه السَّفرَ على قصد المرور (عليه) [1] كما إذا خرج من المدينة قاصدًا مكة، ونوى أنه إذا قضى مناسكه رجع إلى الشام على طريق المدينة فلا يترخَّص في المدينة في أصحِّ القولين [2] .
وفي قول لا يترخَّص إذا مرَّ ببلد له بها أهل وعشيرة [3] .
أمَّا إذا رجع من دون مسافة القصر نظر: إن رجع بنية الإقامة انتهى سفره من حين عزمه على العود، وإن رجع لحاجةٍ نَسِيَها فإن كانت وطنه لم يترخَّص [4] .
وقيل: يترخص في رجوعه [5] .
وإن لم تكن وطنه لكنه [6] أقام بها مدة تمنع الترخص فالأكثرون على ما دل عليه كلامه في الشَّرح الكبير، وصرَّح بتصحيحه في الصغير، والرَّوضة أنَّ له الترخص [7] .
وحيث قلنا لا يترخص إذا عاد فنوى العود صار بالنية مقيما وإن لم يأخذ في العود [8] .
قال: (( وإن نوى إقامةَ أربعة أيام بموضع انقطع سفرُه بوصوله ) ) [9] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا ) ). رواه الشَّيخان [10] ، واللفظ لمسلم.
(1) في (أ) (( إليه ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .
(2) انظر: البيان 2/ 480, العزيز 2/ 213, النَّجم الوهَّاج 2/ 414.
(3) والأصحُّ: أنه يترخَّص. انظر: الروضة 1/ 383, المجموع 4/ 229.
(4) انظر: الوسيط 2/ 245, العزيز 2/ 211 - 212, الروضة 1/ 382.
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) في (ب) (( لكن ) ).
(7) انظر: الشرح الكبير 2/ 212, الشرح الصغير 1/ل 161/ب, الروضة 1/ 381.
(8) انظر: المجموع 4/ 229.
(9) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29, الحاوي 2/ 371, التعليقة للقاضي حسين 2/ 1095.
(10) رواه البخاريّ في كتاب مناقب الأنصار, باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه 3/ 78 رقم (3933) , ومسلم في كتاب الحج, باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة 2/ 986 رقم (1352) من حديث العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه -.