فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1092

وذكر الإمام، والغزاليّ أنه إذا نوى زيادة على ثلاثة أيام صار مقيمًا [1] ، وهو موافق لما قاله الجمهور؛ لأنَّه لا يمكن زيادة على الثلاث غير يومي الدخول، والخروج إلاَّ وقد بلغت الأربعة.

وقيل: يقصر المقاتل وإن نوى إقامة الأربعة؛ لأنَّه يضطرّ إلى الارتحال فلا يكون له قصد جازم [2] .

وقال المزنيّ: لا يصير المسافر مقيما إلا إذا نوى خمسة عشر يومًا [3] .

واعلم أنَّ الأيام المغتفرة يغتفر معها لياليها أيضًا [4] .

فرع: لو دخل ليلًا لم تحسب بقية الليلة، ويحسب الغد [5] .

وفي الحاوي وجه أنه لا يحسب؛ لأنَّه تابع لِلَيلِه [6] .

ومقامه في هذه الحالة دون ما يقيمه لو دخل نهارًا, فتأمله.

قال: (( ولو أقام بِبَلَدٍ بِنِيَّةِ أن يَرْحَلَ إذا حَصَلَتْ [7] حاجةٌ يَتَوَقَّعُها كلَّ(وقتٍ) [8] قَصَر ثمانية عشر يومًا )) [9] ؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لما فتح مكة أقام يقصر على حرب هوازن ثمانية عشر يومًا. رواه أبو داود بإسناد جيِّد [10] .

(1) انظر: نهاية المطلب 2/ل 176/ب, الوجيز 1/ 185.

(2) انظر: الحاوي 2/ 374, المجموع 4/ 241.

(3) انظر: النقل عنه في: البيان 2/ 473.

(4) انظر: العزيز 2/ 215.

(5) انظر: العزيز 2/ 215, النَّجم الوهَّاج 2/ 416.

(6) الحاوي 2/ 372 - 373.

(7) في (ب) زيادة (( له ) ).

(8) في (أ) (( يوم ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .

(9) انظر: مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 29, الحاوي 2/ 374, المجموع 4/ 242.

(10) رواه أبو داود من حديث عمران بن حصين في كتاب الصلاة, باب متى يتم المسافر؟ 2/ 17 رقم (1229) , ورواه أيضًا أحمد 4/ 430, والترمذي مختصرا في أبواب السفر, باب التقصير في السفر 1/ 548 رقم (545) , وقال: حسن صحيح, ورواه الطبراني في الكبير 18/ 209 رقم (515) , والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 151, وصحَّحه ابن خزيمة 3/ 70 - 71 رقم (1643) , وضعَّفه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 733؛ لأنَّ في سنده علي بن زيد بن جدعان, وهو ضعيف كما قاله ابن حجر في التلخيص 2/ 96, وضعَّفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة, وفي ضعيف سنن أبي داود ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت