فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 119

18 -وبالبَوصِي منها وَالوشاحين وبالحَشَا ... وأَدهَمَ ميالٍ ذوائبهِ جَعْدِ

19)- فَلو برزَت يَومًا لرُهْبَانِ قَرْيَةٍ215 مُهلٍّ حنيفِ الدًّين للواحدِ الفَرْدِ

20)- لمالَت بهِ منها مَزاحاتُ باطِلٍ ... ملاحٌ ودَلٌّ من فُضَيْلَةَ كالشهْدِ

21)- وَفَضْلَةُ قَالت قولةً تَستحِيرني ... بها قِصتي بيْنَ الملاحةِ والجدِّ

22)- لك الخير ما أبلاك عَن غيرِ جَفوةٍ ... من العيشِ حتى صرتَ في حلية العَبْدِ

23)- فَقُلت لها يا فَضُلُ رَيْبُ حوادثِ ... عَريْنَ وفِكْراتٌ خَلْوتُ بها وَحْدي

24)- وأحداثُ حَرْبٍ بيْنَ قَوْمٍ كأَنّما ... يُصَبُّ بهَا حَرّ الحَميم على جِلْدِي

25)- تَبَيْنَتُ مما بينَهم بعْدَ غِبْطَةٍ ... وُجُوهَ أُمثور كُلّها صامِدٌ صمدي

26)- فأَنْكَرتُ طعمَ النوم بعْدَ حَلاوَة ... وطعم فُرات الماذني المَنَّ والبردِ

27)- فَمنْ مُبْلغٌ قَومِيَّ عنّي رَسائِلا ... ًذّوي القُرْبِ منهُم في المسافَةِ والبُعْدِ

28)- رسَائِل منْها للْملاقَاةِ جانبٌ216 وأُخرَى يؤديها على النَأي من يَديِّ

29)- لكُلِّ نبيلٍ من خُفافٍ وقُنْفُذٍ ... وَحِّي هلالٍ رَهط ذي البَرْدِ والبُرْدِ

30)- تَلاقَو قناةَ العِزّ قَبْلَ إنصدَاعِها ... وقبل نَدامات الضلالةِ والحصْدِ

31)- وَقبْلَ دَوَاي ذاتِ حربٍ بَغيضَة ... تَعاطونَ منها شَرَّ غاياتها النُكْدِ

32)- تَعَاطون أقْلادَ القَبيح سَفاهةً ... لكلكم داعٍ مُهِيْبٌ إلى قَلْدِ

إذَا الصَادِرُ الريان داوى حرارةً بسجلٍ تروىَّ مثلها: الصَادِرُ المُصْدِى

34)- إذَا ما جعلتُم لحمة الحرب بَينكُم ... جحافِلَ من ريسآء شيبٍ ومِن مُرْدِ

35)- وَوَلّيْتُم السيّفَ الحكُومات بَينكُم ... وَبْعتُم جَسيمَ الرأى بالذَهبِ الوَغْدِ

36)- مَتَى تَلتَقُوا يومًا بعشرين رايةً ... تباغونَ فيها كل حزبٍ إلى بَنْدِ

37)- وخبلٌ عليها الدَارِعُون كأنّهم ... ليوثُ الغَضا غادرينَ وَفْدًا إلى وَفْدِ

38)- بِرَحْراحَتي حربٍ كلا كَوَكبيهما ... مُجربُ وَقْعاتِ الصَوَاعقِ والهَدِ

39)- هنالك أخشى صَيْلَما جاهليّةً 217 تمادى وتَشْرِي مِنْكُمُ الوَفْر بالفَقْدِ

40)- ويَرضَى بدونِ النِّصفِ مِنَها غَريمُها ... ويُدانَ اديانًا كثيرًا ولا تُدِّى

41)- وإن عَامِرٌ قالَت لكُم في عِتَابِها ... تُوالُونَ حيًّا من سُليم ذَوي بُعْدِ

42)- فَعُدُّوا لهم كم غايةُ البُعْدِ بَيننا ... ولا تُحْدِثُوا زُهْدًا فلسنا على زُهْدِ

43)- كِلانا لهُم عَمٌ وهُمْ بَعْدُ إخْوةٌ ... فكَمْ بيْنَ جور البُعْد في ذَاكَ والقَصْدِ

44)- ولا تقبلوا قَولَ المحشين بيْنَنَا ... يزيدونَ دابَ البينِ حرصًا على الهَدِ

45)- ولا تَرْفُضوا قَولي فإنَّ مواعِظي ... بحمد ولا تُشْرى بعَوْضٍ ولا نَقْدِ

46)- فيا حسرتا إن زَلّتِ النّعْلُ زَلّة ... بِكم بعد أملاهي وبذلي لكُم جُهْدي

47)- فمن بعدكم للسَابريّ وللقنا ... وَللمُقْرباتِ الجُرْدِ والحَدَقِ الرُبْد

48)- ومن بعدكم يحمي كواعِبَ حًسّرًا غداةَ الوَغَى من صَولةِ المعْشَرِ اللُدِّ

49)- ومن يمنعُ الجوزُ الذي بيْن إثرب ... وَمكّةَ مُرْسى حَومَةِ والمجد

50)- وهَل فيكُم مثل الرَشيدِ بنِ عائدٍ218 وهَل من رشيدٍ في مقامها يُجدي

51)- نَعَمَ لا يزالُ الفَضْلُ في مَعشَريهما ... سيُوري بزَنْدٍ كُلَّ من كانَ ذا زَنْدِ

وقال: بَقي في هذه القصيدة، ما لم نُهدَّ لَهُ. يقول: ما لم أهتَدِ لَهُ.

484* وأنشدني لعَسْكرِ بن عُقْبَةَ المرْداسيّ، كان بعد المائتين:"البسيط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت