الفصل الثالث
هَدْيُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي خُطَبِهِ [1]
عَنْ جَابِرٍ،قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ،وَعَلاَ صَوْتُهُ،وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ،حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ،يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ،وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ يُفَرِّقُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ،وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ،وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ،مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ،وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ.رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] .
وعن جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِى عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلاَ صَوْتُهُ.ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. [3]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِى خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ « مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلاَ هَادِىَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِى النَّارِ » .ثُمَّ يَقُولُ « بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ » .وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَعَلاَ صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ يَقُولُ « صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ » .ثُمَّ قَالَ « مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَإِلَىَّ أَوْ عَلَىَّ وَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ » [4] ..
(1) - زاد المعاد - (1 / 411)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (2042 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 186) (10)
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (2043 )
(4) - سنن النسائي- المكنز - ( 1589 ) صحيح