فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 129

المبحث الثاني

الحث على الجمعة في السنة النبوية

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ،وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا » . [1]

لغا قيل معناه خاب من الأجر وقيل أخطأ وقيل صارت جمعته ظهرا وقيل غير ذلك

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ » . [2]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ « الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ » . [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ،وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ،كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ يَغْشَ الْكَبَائِرَ. [4]

"دَلَّ التَّقيِيد بِعَدَمِ غِشيان الكَبائِر عَلَى أَنَّ الَّذِي يُكَفَّر مِنَ الذُّنُوب هُو الصَّغائِر فَتُحمَل المُطلَقات كُلّها عَلَى هَذا المُقَيَّد،وذَلِكَ أَنَّ مَعنَى قَولُهُ"ما لَم تُغشَ الكَبائِر"أَي فَإِنَّها إِذا غُشِيَت لا تُكَفَّر،ولَيسَ المُراد أَنَّ تَكفِير الصَّغائِر شَرطه اجتِناب الكَبائِر إِذ اجتِناب الكَبائِر بِمُجَرَّدِهِ يُكَفِّرها كَما نَطَقَ بِهِ القُرآن،ولا يَلزَم مِن ذَلِكَ أَن لا يُكَفِّرها إِلاَّ اجتِناب الكَبائِر،وإِذا لَم يَكُن لِلمَرءِ صَغائِر تُكَفَّر رُجِيَ لَهُ أَن يُكَفَّر عَنهُ بِمِقدارِ ذَلِكَ مِنَ الكَبائِر،وإِلاَّ أُعطِيَ مِنَ الثَّواب بِمِقدارِ ذَلِكَ،وهُو جارٍ فِي جَمِيع ما ورَدَ فِي نَظائِر ذَلِكَ،واللَّهُ أَعلَمُ [5] ."

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (2025 )

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (573 )

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (574 )

(4) - صحيح ابن حبان - (5 / 25) (1733) صحيح

(5) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة - (2 / 372)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت