كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ،وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا،أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا،فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ [1] .
فَلَوْ حَمِدَ اللَّهَ لِعُطَاسِهِ أَوْ تَعَجُّبًا،أَوْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ بِلاَ نِيَّةٍ فَلاَ تَصِحُّ [2] .
وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ النِّيَّةَ لِصِحَّةِ الْخُطْبَةِ [3] .
وَهُنَاكَ أُمُورٌ شَرَطَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى سُنِّيَّتِهَا وَتَأْتِي فِي السُّنَنِ .
تَنْقَسِمُ هَذِهِ السُّنَنُ إِلَى سُنَنٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا وَأُخْرَى مُخْتَلَفٍ فِيهَا
أَمَّا السُّنَنُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا فَهِيَ:
( 1 ) أَنْ تَكُونَ الْخُطْبَةُ عَلَى مِنْبَرٍ لإِِلْقَاءِ الْخُطْبَةِ،اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ،وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمِنْبَرُ عَلَى يَمِينِ الْمِحْرَابِ ( بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلِّي ) ،لِلاِتِّبَاعِ .
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرِ الْمِنْبَرُ فَعَلَى مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ؛لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الإِْعْلاَمِ [4] .
( 2 ) الْجُلُوسُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْل الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ،عَمَلًا بِالسُّنَّةِ [5] .
( 3 ) اسْتِقْبَال الْخَطِيبِ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ،وَيُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ الإِْقْبَال بِوَجْهِهِمْ عَلَيْهِ،وَجَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ،مِنْهَا حديث عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ إِذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ،اسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ. [6] .
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1) وصحيح ابن حبان - (11 / 210) (4868)
(2) - ابن عابدين 2 / 543 ، الطحاوى 277 ، كشاف القناع 2 / 33 ، نيل المآرب 1 / 56
(3) - نهاية المحتاج 2 / 312 ، أسنى المطالب 1 / 259 ، الشرح الصغير 1 / 499
(4) - الفتاوى الهندية - تركيا 1 / 147 ، الطحطاوي 280 ، القوانين الفقهية ص 80 ، جواهر الإكليل 1 / 96 ، المجموع - السلفية 4 / 527 ، المغني 2 / 296
(5) - المراجع السابقة .
(6) - سنن ابن ماجة- ط-الرسالة - (2 / 219) (1136) والصحيحة ( 2080 ) وصحيح الجامع ( 4762 ) صحيح
وانظر الفتاوى الهندية 1 / 146 ، الطحطاوي 280 ، الشرح الصغير 1 3 ، القوانين الفقهية 80 ، المجموع 4 / 528 ، المغني 2 / 303