الْخَامِسُ: الإِْقَامَةُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ: وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الأَْصْل مُقِيمًا،فَيَصِيرَ التَّبَعُ أَيْضًا مُقِيمًا،بِإِقَامَةِ الأَْصْل [1] .
يُصْبِحُ الْمُسَافِرُ مُقِيمًا إذَا دَخَل وَطَنَهُ،أَوْ نَوَى الإِْقَامَةَ فِي مَكَانٍ مَا بِالشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ،وَيَنْقَطِعُ بِذَلِكَ عَنْهُ حُكْمُ السَّفَرِ،وَتَنْطَبِقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُقِيمِ،كَامْتِنَاعِ الْقَصْرِ فِي الصَّلاَةِ،وَعَدَمِ جَوَازِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ [2] .
الشَّرْطُ الثَّانِي ( الذُّكُورَةُ ) :
فَلاَ تَجِبُ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى النِّسَاءِ.وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ حِكْمَةَ ذَلِكَ فَقَال: وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلأَِنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِخِدْمَةِ الزَّوْجِ،مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى مَحَافِل الرِّجَال،لِكَوْنِ الْخُرُوجِ سَبَبًا لِلْفِتْنَةِ وَلِهَذَا لاَ جَمَاعَةَ عَلَيْهِنَّ أَيْضًا [3] .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ ( الصِّحَّةُ ) :
وَيُقْصَدُ بِهَا خُلُوُّ الْبَدَنِ عَمَّا يَتَعَسَّرُ مَعَهُ - عُرْفًا - الْخُرُوجُ لِشُهُودِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ،كَمَرَضٍ وَأَلَمٍ شَدِيدٍ؛فَلاَ تَجِبُ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنِ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَأُلْحِقَ بِالْمَرِيضِ مُمَرِّضُهُ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ تَمْرِيضِهِ وَخِدْمَتِهِ،بِشَرْطِ أَنْ لاَ يُوجَدَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهُ [4] .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ ( الْحُرِّيَّةُ ) :
فَلاَ تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ،لاِنْشِغَالِهِ بِخِدْمَةِ الْمَوْلَى،غَيْرَ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ وَتَجِبُ عَلَى الأَْجِيرِ،بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَنْعُهُ مِنْهَا،فَإِذَا تَرَكَ الْعَمَل لِصَلاَتِهَا،وَكَانَ الْمَسْجِدُ بَعِيدًا عَنْ مَكَانِ عَمَلِهِ فِي - الْعُرْفِ - سَقَطَ مِنْ أُجْرَتِهِ مَا يُقَابِل
(1) - بدائع الصنائع 1 / 101 ، وروضة الطالبين 1 / 384 . الموسوعة الفقهية الكويتية - (10 / 283)
(2) - البدائع 1 / 97 . الموسوعة الفقهية الكويتية - (6 / 5)
(3) - بدائع الصنائع 1 / 258 ، وشرح الروض المربع 2 / 426 ، والدسوقي 1 / 379 ، ومغني المحتاج 1 / 282 .
(4) - شرح الدر المختار حاشية ابن عابدين 1 / 571 ، شرح الروض المربع 2 / 427 ، والدسوقي 1 / 384 .