وَلاَ يَشْهَدُ إِلاَّ الْجُمُعَةَ،فَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَائِمَتُهُ،فَيَقُولُ: لَوْ طَلَبْتُ لِسَائِمَتِي مَكَانًا هُوَ أَكْلأُ مِنْ هَذَا،فَيَتَحَوَّلُ فَلاَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَلاَ الْجَمَاعَةَ،فَيُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ" [1] ."
وعن مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ،وَلَمْ أَرَ رَجُلًا مِنَّا بِهِ شَبِيهًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِهَا،طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ،وَجَعَلَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَافِقٍ" [2]
وقَالَ مُجَاهِدٌ وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ لاَ يَشْهَدُ جُمُعَةً وَلاَ جَمَاعَةً قَالَ هُوَ فِى النَّارِ.
قَالَ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ لاَ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ وَالْجُمُعَةَ رَغْبَةً عَنْهَا وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا وَتَهَاوُنًا بِهَا. [3]
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: احْضُرُوا الذِّكْرَ،وَادْنُوا مِنَ الإِِمَامِ،فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ،وَإِنْ دَخَلَهَا" [4] ."
وعَنْ سَمُرَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: احْضُرُوا الْجُمُعَةَ،وَادْنُوا مِنَ الإِِمَامِ،فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَخَلَّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَخَلَّفُ عَنِ الْجَنَّةِ،وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِهَا" [5] ."
وفيه توهين أمر المتأخرين وتسفيه رأيهم حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلى سفسافها والله يحب تلك ويكره هذه [6] .
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ » . وفي وراية: « أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ » .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 811) (23678) 24078- حسن
(2) - شعب الإيمان - (4 / 419) (2745 ) حسن
(3) - سنن الترمذى- المكنز - (218 ) فيه ضعف
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 753) (20118) 20379- صحيح
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 752) (20112) 20373- حسن لغيره
(6) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2 - (1 / 475)